سليانة تحتفي بذاكرة الفكر التونسي في ملتقى عبدالقادر الهاني
ضمن دعم الحراك الثقافي والفكري بولاية سليانة، وتناغمًا مع الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية، وتثمينًا لرموز الفكر التونسي، تنظّم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بسليانة، بالتعاون مع جمعية الإتحاف الثقافية، فعاليات الدورة الثالثة لملتقى عبدالقادر الهاني للفكر، تحت شعار: "من الفكر إلى الأفق"، وذلك خلال يومي 13 و14 ديسمبر/كانون الأول 2025، بالمركب الثقافي والمكتبة الجهوية بمدينة سليانة.
ويأتي هذا الملتقى تخليدًا لمسيرة الراحل الأستاذ عبدالقادر الهاني، أديبًا وناشرًا وباعثًا ومؤسسًا لمجلة عريقة هي "الإتحاف"، إلى جانب ما قدّمه من مساهمات قيّمة في مجالات التأليف والتوثيق وإثراء المشهد الفكري والثقافي التونسي.
تنتظم هذه الدورة بمشاركة واسعة لعدد من الكتّاب والأدباء من سليانة ومن مدن تونسية أخرى، وفي فترة تسعى فيها المجلة إلى استعادة حضورها نشرًا، وذلك بجهود مندوبية الثقافة برئاسة الأستاذة حنان بن ناجم التونسي، وجمعية الإتحاف الثقافية التي يرأسها الكاتب السعيدي المنصوري، وكلّ ذلك وفق شعار ذي عنوان لافت ومهم: "من الفكر إلى الأفق".
ويتضمّن برنامج اليومين عددًا من الفعاليات والفقرات، من بينها ندوة فكرية، ومعرض للمجلة، بمشاركة عدد من المبدعين، منهم الأساتذة: حبيب الدريدي، ومنصف كريمي، ومحسن الكريفي، وعمر الكنزاري، وجمال الشرادي، إلى جانب نشاط ورشة حول تصميم المجلة، يؤطّرها أساتذة المعهد العالي للفنون والحرف بسليانة.
كما يتضمّن البرنامج تنظيم أمسية شعرية تحت إشراف الشاعر السعيدي المنصوري، بمشاركة كل من: جهاد المثناني، والسيد السالك، وفوزي الديماسي، والجازية الهمامي، ومحمد عادل الهمامي، ونصر العماري، ومحمد الجويني، وصالح الطرابلسي، مع مراوحات موسيقية للفنان فاضل زروق.
وسيتم كذلك استعراض جملة من المبادرات الثقافية الشبابية والمبادرات المجتمعية، بالتعاون مع جمعية أم الزين. وفي اختتام هذا الملتقى، ينتظم بفضاء المكتبة الجهوية بسليانة عرض فيديوهات حول المجلة ومؤسسها عبدالقادر الهاني، ضمن فقرة "أصوات من الماضي"، بتأطير من الأستاذة حنان القواسمي، يليها منبر حواري حول تاريخ المجلة ومستقبلها، بإدارة الأستاذ محمد المجد العبيدي.
ويتمّ في الختام تقديم جائزة لتكريم شخصية ثقافية اعتبارية كان لها دور في مسيرة مجلة الإتحاف، وصولًا إلى تلاوة توصيات الملتقى.
وهي مجلة لها تجربة تمتدّ لأربعين سنة، وحوار مفتوح حول راهنها ومستقبلها، واستعراض لدورها الجهوي والوطني والعربي، باعتبارها مجلة احتضنت تجارب أدبية من تونس، ونشر فيها أدباء ومبدعون من مختلف البلاد العربية.

