بيت الشعر بالقيروان يسدل ستار مهرجانه العاشر

قصر النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد يحتضن فعاليات اختتام الدورة العاشرة لمهرجان القيروان للشعر العربي المقام بمشاركة عربية وازنة.

بحضور عدد من الشعراء والنقاد والأدباء وأحبّاء فنّ الشعر، اختُتمت بقصر النجمة الزهراء بدار البارون ديرلانجي بضاحية سيدي بوسعيد، يوم السبت 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري، فعاليات مهرجان الشعر العربي، الذي تمّت إدارته وتنظيمه من قبل بيت الشعر بالقيروان. وكانت هذه الدورة العاشرة لمهرجان القيروان للشعر العربي، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الجمعة 19 إلى يوم السبت 20 ديسمبر/كانون الأول 2025، بالتعاون بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشؤون الثقافية في تونس، وبمشاركة فاعلة ومميّزة لشعراء من تونس وموريتانيا والجزائر، إلى جانب نقّاد وأدباء تونسيين.

وأقيم حفل الافتتاح في قصر النجمة الزهراء بمنطقة سيدي بوسعيد، بحضور عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، والدكتور توفيق قريرة، المدير العام لمعهد الترجمة بوزارة الشؤون الثقافية. وقد رحّبت مديرة البيت والمهرجان، الشاعرة جميلة الماجري، بالحضور والضيوف وجمهور الشعر، مستعرضة حصيلة عشر سنوات من فعاليات بيت الشعر بالقيروان، بين لقاءات شعرية ونقدية وشراكات ثقافية، حيث أشارت إلى أنّ البيت نظّم خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 450 فعالية ثقافية، بمشاركة نحو 1300 مبدع ومبدعة من تونس والدول العربية، وأنّ حصيلة العام الحالي شملت إقامة 44 نشاطاً ثقافياً شارك فيها 140 مبدعاً ومبدعة.

تمّ الافتتاح يوم الجمعة صباحاً بتدشين معرض الاحتفاء بذكرى التأسيس العاشرة، مع عرض شريط وثائقي عن نشاط البيت، ثم الكلمات الرسمية لافتتاح الدورة، لتنطلق إثر ذلك القراءات الشعرية لبراعم بيت الشعر. وفي المساء كان لقاء الشعر مع الشعراء: هشام شرقي من الجزائر، وعبدالرزاق شيدة، والحبيب المبروك زيطاري، ومريم ذياب، ومنير الصويدي، واختُتمت حصة القراءات الشعرية بتكريم المشاركين فيها.

وفي صباح اليوم الثاني للمهرجان، السبت 20 ديسمبر/كانون الأول 2025، كان الموعد مع الفكر والنقد من خلال ندوة فكرية حول "الإشكال الشعري في مدوّنة الشعر العربي"، بإدارة الشاعرة الدكتورة نور الهدى باديس، وقدّمت خلالها مداخلتان لكلّ من الدكتور فتحي النصري والدكتور مبروك المناعي. وسعت الندوة إلى تحريك السواكن وفتح النقاش بخصوص موضوع مهم، مع إثارة إشكالاته وأسئلته وقضاياه وفق راهن الشعر العربي وأشكال القصيدة ضمن المدوّنة العربية للشعر. وتُعدّ هذه الندوة من تقاليد المهرجان، بما يتلاءم مع أنشطة البيت الأسبوعية التي تراوح بين الشعر وطرح قضاياه نقدياً وفكرياً.

وعقب الندوة، تابع جمهور الشعر وروّاد البيت وضيوف الدورة حصة من القراءات الشعرية للشعراء: المنصف الوهايبي، وشريفة بدري، ومحمد عادل الهمامي، ونهاد المعلاوي، وسهام الحمراني من تونس، وشعيب كوسة من الجزائر.

وفي المساء، خُصّص مجال لقراءة الشعر مع الشعراء: مختار محمد أحمد من موريتانيا، وحسين ممادي من الجزائر، وفاضل المهري، وتوفيق الحمزاوي، ومنير مصدّق، وحسيبة صنديد القنوني من تونس.

ومن جهة أخرى، تمّ الإعلان عن نتائج المسابقة المغاربية لبيت الشعر بالقيروان، حيث فازت بالجائزة الأولى الشاعرة أفراح الجبالي، فيما آلت المرتبة الثانية إلى الشاعر جمال عمايمي. وتلا الدكتور حاتم الفطناسي تقرير لجنة التحكيم، الذي أشار إلى قيمة بعث الجائزة ونوعية المشاركات والنصوص، مؤكّداً على أهمية ما يوفّره بيت الشعر بهذا التوجّه نحو التحفيز على الإبداع الشعري من خلال هذه المسابقة.

ذكرى عاشرة لبعث بيت الشعر، ومهرجان للشعر والنقد، وفعاليات أدبية تُضاف إلى بقية البرامج التي اعتادها روّاد البيت وجمهور الشعر ونقّاده.