بيت الشعر بالقيروان يختتم صالون الشعر العربي للشعراء الشباب

ملتقى صالون الشعر العربي مولود ثقافي خطى خطوته الأولى بنجاح بين أحضان بيت الشعر القيرواني. 


الأمسيات الشعرية تنوعت بتنوع قصائد الشعراء 


كان الملتقى مجالا للتواصل والتنافذ بين المشاركين

شهدت فضاءات بيت الشعر بالقيروان اختتام فعاليات ملتقى "صالون الشعر العربي للشعراء الشباب" الذي انتظم خلال يومي 3 و 4 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري بمشاركة عدد من الشعراء الشبان وغيرهم من جهات تونسية متعددة، ومنهم من لهم اصدارات شعرية ومنهم من فازوا بجوائز أدبية إلى جانب مشاركات عدد منهم في ملتقيات ومهرجانات شعرية وأدبية تونسية وعربية.
وتنوعت الأمسيات الشعرية تنوع قصائد الشعراء حيث كان الملتقى مجالا للتواصل والتنافذ بين المشاركين حيث أشارت مديرة البيت في الافتتاح إلى قيمة التواصل بين النصوص والتجارب في مثل هذه الملتقيات وأثر ذلك في المشهد الشعري التونسي لا سيما مع تنوع المشاركات في الفعالية من خلال حضور شعراء من مدن تونسية عديدة.
وعن الملتقى تنوعت الشهادات والانطباعات التي نذكر منها ما ورد عن الشاعرة سارة السلطاني المشاركة في الفعالية "...عندما يصبح الحلم حقيقة.. ملتقى صالون الشعر العربي مولود ثقافي خطى خطوته الأولى بنجاح بين أحضان بيت الشعر القيرواني كمشروع ثقافي هدفه السمو بالشعر كلمة ومعنى" 
تنوعت أنشطة البيت حيث كانت هناك لقاءات شعرية ونقدية حضرها شعراء ونقاد لتقديم مداخلاتهم الشعرية والنقدية لنذكر عمار شعابنية وسالم الشعباني ومعز الوهايبي ومحمد النجار وعبدالواحد السويح ومحمد البدوي وسمير العبدلي وحافظ محفوظ وشمس الدين العوني.
ومن هذه اللقاءات تابع جمهور البيت أمسية أدبية تضمنت قراءات شعرية أثثها الشعراء رحيم الجماعي والثريا رمضان ولطفي التياهي إلى جانب مداخلة نقدية للناقد الشاعر المنصف الوهايبي حول الإصدار الأخير للشاعر رحيم الجماعي "360 قطرة ضوء..." . 

Poetry
مداخلات شعرية ونقدية 

وفي لقاءات سابقة للأنشطة الدورية للبيت كانت هناك لقاءات مع عدد من التجارب الشعرية التونسية والعربية منها أمسية شعرية بمشاركة الشاعرة ابتسام الخميري والشاعرين عبدالرحمان الكبلوطي والمنذر الشفرة وقد واكب هذا اللقاء جمهور البيت الذي استمتع بقراءات شعرية خففت عنه قيظ القيروان وحولته إلى نسمات منعشة، وقد كانت المناسبة سانحة للاطلاع على تجارب الضيوف من خلال الشاعرة ابتسام الخميري الساردة والناقدة التي لها عدد من الإصدارات فضلا عن حضورها الأدبي والثقافي في الملتقيات التونسية والعربية ومنها مؤخرا المهرجان العربي للشعر النبطي بالشارقة، حيث كان لها حضور مميز. هي شاعرة تمضي في قصائدها ديدنها نحت هيئات أخرى للأمل والحرية وممكنات المجد الإنساني الوجداني لتنبثق الأغنيات من دروب القلق.
تقول الشاعرة الخميري في قصيدة "و لي صور أخرى"ـ ولم تنقطع أنشطة البيت رغم جائحة كورونا ففي سياق خطط الاحتياط والتوقي من فيروس الكورونا على النطاق الوطني والعالمي سعت أسرة البيت بادارة الشاعرة جميلة الماجري إلى التواصل مع جمهور البيت ومواصلة النشاط من خلال الوسائل التقنية المتاحة في وسائط التواصل الاجتماعي، ولم تنقطع الأنشطة وأصداء الكلمات الشعرية رغم ظروف الحجر الصحي وفي هذا الإطار نظم بيت الشعر القيرواني  أمسية شعرية موسيقية أثثها شعريا الشاعرتان زهرة السالمي وحليمة بوعلاق وموسيقيا عازف العود الفنان معز بن سعيد. وتضمن هذا اللقاء حفل توقيع ديوان الشاعرة زهرة السالمي الذي قدمه الشاعر حسين الجبيلي ومداخلات شعرية أمنها الشاعر الصادق القيزاني وبعض الطلبة من هواة الشعر إلى جانب  وصلات موسيقية طربيّة صدحت في الفضاء، لتضفي مزيدا من السحر والعبق بشذى الأغاني التونسية والعربية.
كما كان للبيت نشاط آخر وفق مقتضيات الحجر الصحي وذلك بمشاركة الشعراء جهاد المثاني وحسين الجبيلي والتهامي الجوادي وعبد المجيد فرحات. هكذا وبتقنيات التواصل والمنصات والوسائط التكنولوجية تواصلت فعاليات البيت الذي كان ولا يزال نافذة للإبداع والأدب منطلقا نحو الآفاق من مدينة الينابيع والتواريخ والحضارة.