توثيق قصة إنجاز جامع الجزائر

بوعبدالله غلام الله يستعرض أهم المراحل التي قطعها جامع الجزائر متوقفا عند الكثير من المحطات والقضايا التي شغلت الرأي العام.


كتاب "قصة جامع الجزائر"، يتزامن صدوره مع ذكرى المولد النبوي الشريف، وهو الموعد الذي له رمزيته الدينية والتاريخية


الكتاب جاء في سياق توثيق الأحداث والمراحل التي مر بها هذا الجامع

مع اقتراب موعد تدشين جامع الجزائر في الفاتح من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، عاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور بوعبدالله غلام الله إلى مراحل تشييد جامع الجزائر، مستعرضا أهم الخطوات التي مر بها هذا المشروع الضخم.
وفي كتاب صدر بعنوان "قصة جامع الجزائر"، استعرض غلام الله أهم المراحل التي قطعها جامع الجزائر متوقفا عند الكثير من المحطات والقضايا التي شغلت الرأي العام مقدما توضيحات ومعلومات حولها، باعتباره كان شاهدا على تفاصيل هذه المحطات.
كتاب قصة جامع الجزائر جاء في سياق توثيق الأحداث والمراحل التي مر بها هذا الجامع، في شكل حوار إعلامي استعرض فيه الوزير السابق، عشرين سنة من الأحداث، وهي الفترة الزمنية التي استغرقها بناء جامع الجزائر. 
غلام الله استعرض في "قصة جامع الجزائر"، الذي جاء باللغتين العربية والفرنسية، العديد من القضايا والملفات المتعلقة بجامع الجزائر، وهي القضايا التي أثارت الكثير من الجدل في الساحة الإعلامية، مثل  ظهور وتبلور فكرة جامع الجزائر، وكيف تم التخطيط لتنفيذها في الميدان، وكذا الظروف وملابسات تجسيدها في الواقع، كما تناول الكتاب مكان بناء المشروع، في منطقة المحمدية (لا فيجري سابقا) وما كانت تمثله من معان للتبشير في الجزائر إبان الفترة الاستعمارية، وهل كان لتك المعاني دور في اختيار المكان أم أن الأمر متعلق بمعطيات أخرى.
غلام الله خاض في الكثير من القضايا التي أثارت جدلا واسعا في السنوات الأخيرة والمتعلقة بمواضيع لها علاقة ببناء جامع الجزائر، مما أثير من تحفظات واتهامات أطلقها بعض المهندسين الذين أشاروا إلى هشاشة أرضية المشروع، مقدما تفاصيل مهمة حولها، مما يكشف عن معطيات جديدة متعلقة بهذه القضية، كما تناول غلام الله في روايته لقصة جامع الجزائر في خلفيات وأبعاد الحملات الإعلامية التي شنتها بعض الجهات الإعلامية الغربية وبالذات الفرنسية منها على وجه الخصوص، مقدما وجهة نظره حول الدوافع التي تقف وراء هذه الحملات الإعلامية، معرجا على ظروف انتقال الإشراف على بناء جامع الجزائر من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى وزارة السكن والأسباب التي كانت وراء ذلك القرار.
كتاب "قصة جامع الجزائر"، يتزامن صدوره مع ذكرى المولد النبوي الشريف، وهو الموعد الذي له رمزيته الدينية والتاريخية، التي توقف عندها غلام الله من خلال تناول أبعادها وما يمثله جامع الجزائر من رمزية دينية وثقافية وسياحية للجزائر، ليكون هذا الكتاب أول وثيقة تؤرخ لجامع الجزائر باعتباره أكبر مشروع شيدته الجزائر منذ الاستقلال.