حلقة نقاشية حول مبادرة جديدة لمواجهة كورونا وما بعدها

اللقاء الذي عقدته الجامعة الأميركية بالقاهرة جاء بعنوان "البحث والابتكار: مبادرة جديدة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد وما بعدها".


هناك حاجة ملحة لفهم أكبر ليس للجانب الصحي والبيولوجي والوبائي للأزمة فحسب، ولكن أيضًا للجانب المجتمعي خلال الأزمة


دراسة كيفية وصول الدعم للأسر ودور المجالس المحلية في وصول الدعم لمستحقيه

تناول اللقاء الذي عقدته الجامعة الأميركية بالقاهرة في ثالث حلقة نقاشية عبر الإنترنت للإعلاميين، تحت عنوان "البحث والابتكار: مبادرة جديدة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد وما بعدها"، مبادرة الجامعة البحثية التي أطلقتها مؤخرا والتي قامت من خلالها بتمويل 10 مشروعات بحثية مختلفة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، لإحداث تأثير في مجالات العلم والمعرفة والابتكار بهدف معالجة بعض المشكلات الحالية والمقبلة الناجمة عن الجائحة. 
قال د.علاء الدين إدريس، الرئيس الأكاديمي المشارك للبحث والابتكار والإبداع بالجامعة الأميركية بالقاهرة "من بين ستة وعشرين مقترحا، تم اختيار 10 مقترحات لمشروعات بحثية في عدة تخصصات مثل الفيزياء والأحياء وعلم النفس وعلم الاجتماع والتعليم وإدارة الأعمال وغيرها".
وأضاف إدريس أن هناك حاجة ملحة لفهم أكبر ليس للجانب الصحي والبيولوجي والوبائي للأزمة فحسب، ولكن أيضًا للجانب المجتمعي خلال الأزمة، والأهم من ذلك هو طبيعة التغير بعد الجائحة.
ركز اللقاء على مناقشة ثلاثة من المشروعات البحثية التي تم اختيارها في المبادرة، وهي:
ـ  نمو الأعمال لتجاوز الركود التجاري في ظل أزمة الكورونا وما بعدها: 
تقدم هذه الدراسة تحليلا متعمقا وخارطة طريق لنمو الأعمال في عالم فيروس كورونا المستجد عن طريق إنشاء نموذج يحدد القوى المختلفة التي تؤثر على الشركات في أوقات الأزمات. أحد أهداف هذا المشروع هو تطوير خارطة طريق كحل للبقاء والنمو لإدارة الأعمال بهدف طويل الأمد وهو الاستدامة بدلاً من تقديم تحليل محدود للتعامل فحسب مع الأزمة الحالية. 
قال د.مهاب أنيس، أستاذ هندسة الإلكترونيات "نرى حاليا الكثير من الاضطرابات في الأعمال وحالة عدم يقين سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، لذا ندرس القوى المؤثرة على القطاع الخاص بشكل عام والخدمي بالأخص. تقدم الدراسة أيضا مجموعة من مبادئ الابتكار للشركات لإحياء نموذج العمل الخاص بها والنمو مرة أخرى وإعادة توظيف العاملين بها بعد الجائحة. كما تساعد تلك المبادئ الشركات على تقديم ميزة تنافسية للمنتجات والخدمات التي تقدمها خاصة مع الاستخدام المكثف للإنترنت، مما يمثل فرصة جيدة للشركات لتطوير أعمالها". 
أضاف أنيس أن الإطار الزمني للدراسة هو 8 شهور وبدأت الدراسة بالنظر للقطاعات الأكثر تضررا من الجائحة وتلك التي تأثرت بشكل إيجابي.
ضم فريق البحث إلى جانب د.أنيس، د.شيرويت علوان أستاذ الإدارة المشارك، ود.نوري صقر، أستاذ مساعد في قسم علوم الكمبيوتر والهندسة.
ـ الحماية الاجتماعية في مصر: تخفيف الأثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد على العمالة غير المنتظمة:
سلط هذا البحث الضوء على أربعة مجالات رئيسية مختصة بمصر وهي: الأمان الوظيفي والمساعدة الاجتماعية والتأمين الصحي وتقاطع تلك المحاور مع النوع الاجتماعي. 

قالت د.دينا مكرم عبيد، أستاذ علم الاجتماع المساعد في اللقاء إن المشروع يهدف إلى تحديد الآثار الاجتماعية والاقتصادية على الفئة الأكثر هشاشة وهي العمالة غير المنتظمة. ونعمل أيضا مع ثمانية من الخبراء الأكاديميين وغير الأكاديميين المتخصصين في هذه المجالات، وهدفنا هو إصدار 4 ورقات سياسات في نهاية شهر أغسطس/آب في كتيب لعرضه على المسئولين المختلفين وعقد جلسة نقاش لكل ورقة بحثية". 
ومن خلال أحد محاور الدراسة وهو الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، سيتم التركيز على العنف المنزلي وعلاقته بالآثار الاقتصادية للجائحة. وتقول عبيد "كما يتم دراسة الإعانات الاجتماعية مثل مشروع تكافل وكرامة وغيره من المشروعات ودراسة العبء الاقتصادي على الموازنة العامة، بجانب دراسة كيفية وصول الدعم للأسر ودور المجالس المحلية في وصول الدعم لمستحقيه."
ضم فريق البحث إلى جانب عبيد، د.عمرو عدلي أستاذ العلوم السياسية المساعد، ود.هانيا شلقامي، أستاذ مشارك في مركز البحوث الاجتماعية بالجامعة ود.سامر عطاالله، أستاذ علم الاقتصاد المشارك وعميد كلية إدارة الأعمال المشارك ود.نادين سيكا، أستاذ العلوم السياسية المشارك.
ـ تأثير إنزيمات ACE-2 و TMPRSS2 على الإصابة بفيروس كورونا المستجد:
يركز هذا البحث على دراسة الإنزيمات التي تؤثر على قدرة فيروس كورونا المستجد على الوصول إلى الرئتين، في محاولة لتفسير معدل انتشار الجائحة واختلاف معدل الوفيات بين الجنسين وبين المصريين مقارنة بالدول الأخرى. 
قال د.أنور عبدالناصر، الأستاذ المساعد في معهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة "ندرس في معهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة دور الاختلافات العرقية في اختلاف معدل الإصابة، ومن ضمنها الطفرات الجينية الموجودة في بعض الإنزيمات التي قد يحتاجها الفيروس للدخول إلى الخلية ومنها إنزيمات ACE-2 وTMPRSS2".
وأشار "ما نحاول دراسته الآن هو هل يوجد طفرات جينية في الشعب المصري تؤدي إلى انخفاض الإصابة. ونقوم بهذه الدراسة بشكل حسابي اعتمادا على بيانات 1000 من الأشخاص الأصحاء المصريين ونقارنها بالخريطة الجينية لشعوب أخرى".
وأضاف "يهدف البحث إلى تصميم تسلسلات الأحماض الأمينية التي قد تمنع وصول الفيروس إلى الرئتين".
وأوضح عبد الناصر أنه من المتوقع نشر أول ورقة بحثية شهر سبتمبر/آب القادم وتمتد الدراسة حتى شهر مايو/آيار المقبل. 
ضم فريق البحث إلى جانب د.عبدالناصر، ود.حسن الفوال، عميد كلية العلوم والهندسة والمدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة، ود.أحمد مصطفى، أستاذ الأحياء المساعد، ود.محمد سلامة، أستاذ مشارك بمعهد الصحة العالمية والبيئة البشرية بالجامعة، ود.مصطفى يوسف، أستاذ الهندسة الميكانيكية المساعد.