خيول المبنى تصهل عندما تورق أجندة الابتلاء فارسها

استرجعي عافيتك أيتها القصيدة، استرجعي عافيتك أيتها القصة، احدودب الدهر.


بالقراءة المستمرة نسترجع مباني وأجندة الموهبة ولو تأثرنا بكبار الشعراء


يجب علينا أن نقرأ أكثر مما نكتب وننشر، ولا نستعجل النشر

تتبرأ كل المباني الهشة من أجندتها، اللفظ  يسامر اللفظ والاجندة دوما مرمية على طرفي الطاولة سواء بلغة نزار، أو بتسابيح درويش، الاجندة دوما مرمية على طرفي الطاولة . واستحضار كل مبنى على حدة أو "حدة" لطرافة ما فيها من مدلول وغرابة ما يَلحن فيها  البعض وفي غيرها من التعابير،  يسامر "الهاهناك" على طرف الموهبة والقريحة المرمية  هي الأخرى على طرفي الطاولة  .
بهذا الخطاب السرمدي "التشاركي" بتعبير الراهن أسهم معكم وأنا واحد مبتدئ مثلكم إلى غاية اللحظة، منكم وإليك:
لا أحبذ أن ننتج نتاجا مستلهما من ذكرى ميتة  .
الشعر والإبداع هضاب وصحارى وتل وبحر  .
استرجعي عافيتك أيتها القصيدة، استرجعي عافيتك أيتها القصة، احدودب الدهر، وما ابتلاه ربه على لسان الروائي الجزائري الكبير "الكتابة بلوة  لكن لا بد منها" ولكنه "غوى" هذا ما أقوله بخطاب تيه المبنى، حين  يغتسل أو لا يغتسل، وعليه يحق فيه قول مارد  القول: اقرأ لنزار ودرويش وغيرهم، واغترف من مخيالك وقريحتك وموهبتك ولا تغتسل بمياه هؤلاء سواء على الضفاف أو بداخل القصيدة، فتصبح قصيدتك أو خاطرتك مبنى لفارس آخر حينها يتكلس المعنى حتى الغائر في الاستقاء والاستقصاء أو الاستقراء معا من أجندة مخيالية أخرى .
بالقراءة المستمرة نسترجع مباني وأجندة الموهبة ولو تأثرنا بكبار الشعراء، هكذا بدأ الكبار وليس عيبا هذا أن نستقي من هذا وذاك، لكن بأجندتنا وبصماتنا وما يمليه الخيال  والمخيال، والصدق بين ثناياهما. ومنها - أكيد - نطير كما العصافير الصغيرة  بأجنحتنا فنشق الأمصار والبراري وهكذا التقاويم الشهرية، الشمسية والقمرية منها بل الإبداعية، فتصهل موازيننا، كما الفارس المنتظر، في الشعر وفي النثر عندكم وعندي.
هذه شعائرنا وشعائركم على متن أدونيس، نزاز، درويش، مطر، أو حتى إلياذة هوميروس أو ركبنا "الحمار الذهبي" لأبولويوس مع  الفخر والاعتزاز أنه أول عمل روائي كٌتب في تاريخ الرواية الإنسانية.
ولمن لا يعرف "أبوليوس" فهو ينتمي حتى لا أقول جزائري، أو نوميدي، ينتمي إلى مدينة مداوروش بولاية سوق أهراس بالجزائر. حضنته هذه  المدينة وهذه الربوع  وترعرع  فيها فكان من أكبر وأول الأجندات في العمل الروائي الإنساني.
لست ناقدا ولا واعظا، ولا من باب الاستعلاء أقول هذا، كلنا في طور الأخذ والعطاء، فقط من باب أن الدين النصيحة فكذلك الإبداع "النصيحة". يجب علينا أن نقرأ أكثر مما نكتب وننشر، ولا نستعجل النشر، وأن الجوائز التي تسدى في مواقع وكروبات  ومجموعات  على الإنترنت ليست بالضرورة  معيارا ولا "فرنا" يعجن مادة إبداعية ناضجة، بنكهة  مخيال صاحبها أو صاحبتها (لا أعمم ها هنا).
علينا أن نحتكم للقريحة والموهبة  والممارسة، والقراءة، بها نصقل مواهبنا ونؤسس لعمل  إبداعي بأجندة لا تعتسل من مياه أخرى  .