زرزور يكتب شعرًا للأطفال
ولد الشاعر المصري أحمد محمد زرزور في قرية سروهيت بالمنوفية، بمصر عام 1949. حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1974. وعمل بالهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة، وتوفي في القاهرة عام 2012 عن ثلاثة وستين عاما.
كان عضو هيئة تحرير مجلة "الإنسان والتطور" التي صدرت في القاهرة، وعضو مجلس تحرير مجلة "أحمد" التي تصدر في بيروت، والخاصة بالأطفال.
عمل مشرفًا عاما على تحرير جريدة "جريدتي الصغيرة" أول جريدة للاطفال مصرية وعربية للطفل. ورأس تحرير مجلة "قطر الندى" التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة للأطفال، عددًا من السنوات. وشارك في تأسيس قناة الأطفال في راديو وتليفزيون العرب ART.
حصل على دورة إنتاج مجلات الاطفال بوزارة الإعلام مع منظمة هانززيل عام 1996.
حصل على جائزة عيد الثقافة والفن عام 1979، وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في أدب الأطفال عام 1991 عن مجموعته الشعرية "ويضحك القمر".
دُرست قصائده له للأطفال على طلبة المدارس في مصر والبحرين والإمارات والأردن ضمن النصوص بالمدارس.
في رأي د. أنس داود، فإن ديوان "ويضحك القمر" الذي كتبه الشاعر للأطفال، يعد من أعذب الأشعار التي كتبت للأطفال، وفيه يقترب الشاعر من حسِّ الطفولة بالأشياء، ويتنقل كالفراشة الهائمة، وكالعصفور المغرِّد بين مفردات الطبيعة، ومشاهد البيئة، ومرائي الجمال، ويكشف عمَّا في نفوس الأطفال من عذوبة وصفاء وتعاطف مع الطبيعة والأشياء.
ويرى أحمد سويلم ــ بعد أن أورد للشاعر نماذج من الشعر الذي يلتزم بالقافية في كتاب "أطفالنا في عيون الشعراء" ــ أن أحمد زرزور لم يقتصر على شكل الشعر الذي يلتزم القافية، فقد وجد في إمكانه أن يكتب (للأطفال) بشكل الشعر الحديث، لكنه يحتاج إلى إثبات وجوده أكثر في هذا الشكل الجديد. ويضيف سويلم: "ليت الشاعر أحمد زرزور دخل بأسلوبه مجالا أوسع، هو مجال الدراما الشعرية للأطفال، وهي من الفنون التي تدعو الشعراء، وقد قدروا على كتابة القصيدة، أن يسهموا في هذا المجال".
عقد أحمد فضل شبلول فصلا في كتابه "جماليات النص الشعري للأطفال" (ص ص 29 ــ 38) عن ديوان "ويضحك القمر" للشاعر. وفيه يقول: "احتوت هذه المجموعة على عشرين قصيدة من الشعر التفعيلي تناسب الأطفال في سن الثانية عشرة وما بعدها، وفيها يقترب الشاعر اقترابًا مباشرًا من الطبيعة ومفرداتها مثل: الشمس والنجوم والغيوم والرياح والقمر والجدول والنهر والعصفور والنخيل والزهر والشتاء والمطر والجبال والسهول والحقول والأشجار والربيع والصيف والشواطيء والشروق والثمار ... وغيرها، وهي مفردات يميل إليها الصغار على الرغم من افتقاد أطفال المدينة المعاصرة بعامة إليها كواقع يومي يعيشونه، ولكن الشاعر عن طريق هذه القصائد يعوِّض هؤلاء الأطفال، أطفال المدينة، عن الطبيعة التي يفتقدونها، ومن ثم فهو يُطلعهم على عالم شعري جميل وجديد عليهم، وهو يُسهم بذلك في تثقيفهم وتعليمهم وإعلامهم بأشياء جميلة موجودة في عالمنا المعاصر تضاف إلى رصيدهم الحياتي عن طريق الشعر والإيقاع الجميل".
من أعمال أحمد زرزور في مجال الطفولة:
العديد من الاستعراضات الغنائية في مسرح الطفل بمصر.
"ويضحك القمر": مجموعة شعرية للأطفال. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1988.
"ما قالته الغيمة الأخيرة:. مجموعة شعرية للأطفال.القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992.
"كي يسلم الجميع": المركز القومي لثقافة الطفل ومنظمة اليونيسيف.
"وردة القمر": دار الملتقى قبرص.
"بلياتشو": الهيئة العامة لقصور الثقافة
"أغنية الصداقة": دار نهضة مصر.
"صباح الندى": الهيئة المصرية العامة للكتاب.
"انطلق يا غناء": الهيئة العامة لقصور الثقافة.
"أغنية الولد الفلسطيني": الهيئة العامة لقصور الثقافة.
"هيا بنا نعد": الهيئة المصرية العامة للكتاب.
"يا فأر أصدقاؤك هنا": الهيئة المصرية العامة للكتاب.
"أغنية إلى العصفور الأزرق": رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
يقول الشاعر في قصيدة "حوار مع شجرة الورد":
صديقتي يا شجرة
يا حلوةً
مُزْدهرةْ
كم برعمًا أزهرتِ؟
كم وردة عَمِلْتِ؟
***
أزهرتُ برعمين
عَمِلْتُ وردتين..
وسوف تنمو
ــ في غدٍ ــ
براعمٌ
رقيقةْ
إذا عُنيتمْ
ــ دائما ــ
بأمِّنَا:
الحديقةْ .
ويقول في قصيدة "إذا جاء الشتاء":
ناوليني الصُّوفَ يا أمي
وهيَّا
علميني غَزْلَه الآنَ
لأهديه : صِداراً
للصغارِ الفقراءْ
ودِثارًا
للعرايا في ليالي البردِ
والريحِ
إذا جاءَ شتاءْ
فينام المتعبون
ويغني الساهرون
لغدٍ حلو جميلْ
فيه بيتٌ للحيارى
التائهين
وأمانٌ للصحابِ
الخائفين
وانتصارٌ للرجالِ
الثائرين.
ويقول في قصيدة "سيطلع الشروق":
مِن أين يطلع الشذى هذا الصباح؟
ــ من شجر الليمون في البطاح
يلفُّ " قدسَنَا" القديمة
الجديدة الجراح
من أين يصعد النداء للصلاة؟
ــ من مئذنات المسجد العتيق
يقول: "يا رجال
حيّ على النضال
هذا أوان (بدر)
وساعة (اليرموك)
فلتشمخ الجباه
ولتشهد الحياة:
سيطلع الشروق
سيطلع الشروق.