سلطان القاسمي يطلق مشروع مدينة الشارقة المستدامة

مميزات بيئية وأجواء صحية في أحدث المشروعات المراعية للتنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع توفير الاستقرار الأسري والعائلي.


مدينة الشارقة المستدامة أول مشروع يلبي أعلى معايير الاقتصاد الأخضر


أول مشروع عمراني متكامل الخدمات في الإمارة


المدينة المستدامة تعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية في الجو

أطلق الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأربعاء في مركز اكسبو الشارقة، مشروع مدينة الشارقة المستدامة، الذي يمثل أول مشروع يلبي أعلى معايير الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية في الإمارة، وذلك من خلال شراكة استراتيجية بين هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) و"دايموند ديفيلوبرز"، الشركة المتخصصة في تطوير المشاريع البيئية المستدامة في دولة الإمارات.
وتبلغ تكلفة المشروع 2 مليار درهم إماراتي ويمتد على مساحة 7.2 مليون قدم مربعة، ويضم 1120 فيلا متعددة المساحات بموقع استراتيجي بالقرب من منطقة الرحمانية، يتيح للمستفيدين منه الوصول بسهولة إلى مطار الشارقة الدولي، والمدينة الجامعية بالشارقة، ومطار دبي الدولي. 
ودشن حاكم الشارقة مدينة الشارقة المستدامة، حيث اطلع على نموذج للمدينة بكافة مرافقها وما تضمه من مجمعات سكنية متنوعة، ومؤسسات ومراكز.
واستمع من القائمين على المدينة على شرح مفصل لكافة ما تضمه المدينة وطرق عمل المحطات المختلفة، والآفاق المستقبلية لها، وما ستقدمه المدينة من مميزات بيئية وأجواء صحية كأحد أحدث المشروعات التي تراعي التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع توفير الاستقرار الأسري والعائلي. 
ويتضمن المشروع أيضاً مؤسسة تعليمية تعتمد غرس مفاهيم الاستدامة في مناهجها، "ومركز الاستدامة" والذي سيشكل مكاناً مثالياً لاستضافة زيارات طلبة المدارس والجامعات والوفود الرسمية والأكاديمية والمنظمات البيئية والاجتماعية، وسيسهم في نشر الوعي حول القضايا البيئية ومفهوم المدن المستدامة.

ويشمل المشروع مركز يوفر خيارات متنوعة من الأنشطة الاجتماعية ومرافق متعددة الاستخدامات للتسوق والترفيه والأندية الصحية وأحواض السباحة مخصصة للرجال والنساء، ومسارات للدراجات الهوائية، وأخرى لممارسة رياضة الجري والمطاعم ودور الحضانة والعيادات الطبية ومسجد.
كما توفر المدينة فلال سكنية صديقة للبيئة وعالية الكفاءة تنفرد بتصاميم شرقية عصرية وبطابع خاص يمزج بين التفاصيل الجمالية المعاصرة واللمسات التقليدية بما يتناغم مع الطابع الجمالي الذي تتميز به إمارة الشارقة، حيث يتيح المشروع مجموعة متنوعة من خيارات المساحات والتصاميم للفلل المؤلفة من 3 و4 و5 غرف نوم بمساحات بناء تتراوح بين 2035 أقدام و3630 قدماً مربعة، مع توفير كامل وسائل الراحة ومتطلبات الحياة العصرية للعائلة، ومجهزة جميعاً بالأجهزة الكهربائية الصديقة للبيئة.
وتوفر التصاميم الذكية لفلل مدينة الشارقة المستدامة، فرص توفير كبيرة للسكان في فواتير الخدمات تصل الى 100٪ في فواتير الكهرباء و50٪ في فواتير المياه، حيث سيتم توفير طاقة المدينة بالكامل عبر الألواح الشمسية، وسيتم استخدام أنظمة ذكية لتوفير استهلاك المياه.
ويهدف المشروع إلى الترويج لثقافة الاقتصاد الأخضر الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام مشاريع وقطاعات جديدة ستنشأ لتزويد المدينة بالخدمات وفقاً لمعايير الاستدامة العالمية، ويعزز في الوقت ذاته مساهمة الشارقة في المساعي العالمية الرامية إلى الحد من التغير المناخي والحفاظ على سلامة الكوكب وساكنيه.

المدينة ستنتج طاقتها بالكامل وستعمل على إعادة تدوير نفاياتها وستوفر الفاكهة والخضروات لساكنيها من مزرعتها التي ستغطي معظم مسطحاتها الخضراء

ويقدم المشروع العمراني الأخضر، خدمات متكاملة وفاخرة بما يشكل فصلاً جديداً في مسيرة التنمية المستدامة والشاملة التي تنتهجها الإمارة، بما يتماشى مع استراتيجية (شروق) في هذا المجال، فضلاً عن تقديم أنماط راقية من الحياة العصرية تلبي أفضل معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
وتعمل المدينة المستدامة على تقليل انبعاثاتها الكربونية من خلال تطبيق أفضل الممارسات البيئية مثل الاعتماد على المركبات الكهربائية وذاتية القيادة للتنقل داخل المدينة، وتوفير محطات شحن السيارات الكهربائية، كما توفر المدينة مرافق عامة وفعاليات تعليمية وبرامج للتواصل بين قاطنيها في الساحات المفتوحة والمغلقة على حد سواء لتعزيز الاستدامة الاجتماعية.
وكشفت (شروق) و"دايموند ديفيلوبرز" عن أنهما وفرتا للمهتمين بالعيش في هذه المدينة العقود الخاصة لعمليات بيع الفلل والتي ستبدأ اعتباراً من يوم غد الخميس، وكذلك وفرتا مندوبين للمبيعات لشرح الآلية الخاصة بالبيع فيما يتعلق بالأسعار والدفعات، وأشارتا إلى تقديم أسعار خاصة لمواطني إمارة الشارقة ولموظفي الدوائر الحكومية سواء أكانوا مواطنين أو مقيمين، تلبية لتطلعاتهم بالحصول على فلل تتمتع بمعايير مستدامة وبأسعار مخفضة وذلك وفق نظام دفعات مرن.
وقال مروان بن جاسم السركال، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) "إن جوهر عمل (شروق) هو الشراكة مع مؤسسات الإمارة بمختلف تخصصاتها لتحقيق استراتيجية الشارقة، وترجمة رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أكد بأن الاقتصاد الحقيقي يقاس بناتجه الاجتماعي، وبانعكاس آثاره الإيجابية على نمط حياة كل فرد بحيث يسهم في ترقيتها وفي تعزيز الاستقرار الاجتماعي".

ولفت السركال إلى أنه خلال السنوات الماضية تغير الناتج الاجتماعي للنشاط الاقتصادي أو ما يعرف بالتنمية الاجتماعية من حيث المعايير والشروط، حيث دخلت معايير الاستدامة وحماية الموارد والحفاظ على المسطحات الخضراء وحماية الصحة العامة والحد من انبعاث الغازات السامة على قائمة شروط التنمية بشكل عام، بل أصبحت هذه المعايير الحديثة قاعدة أساسية للتنمية المستدامة ومطلباً دولياً ملحاً لا يمكن تجاوزه.
وتابع قائلاً: هذه المتغيرات المرتبطةً برؤية حاكم الشارقة شكلت بوصلة عملنا خلال السنوات السابقة، وجعلتنا نفكر باستمرار بالكيفية الأفضل لترجمتها، فتوقفنا ملياً حول اتجاهات تطوير قطاع العقارات بما يحقق التناغم بين التوجهات العالمية الحديثة نحو الاستدامة من ناحية، وما تحتاجه إمارة الشارقة لتعزيز نمو اقتصادها وترقية شكل حياتها الاجتماعية من ناحية أخرى.
وبيّن أن مدينة الشارقة المستدامة، التي سيتم تطويرها في منطقة أم فنين، تعد أول مشروع عمراني متكامل الخدمات، ويتبنى أعلى معايير الاستدامة العالمية في الإمارة وخصوصاً أن المدينة ستنتج طاقتها بالكامل بالاعتماد على الألواح الشمسية وستعمل على إعادة تدوير نفاياتها بالكامل وستوفر الفاكهة والخضروات لساكنيها من مزرعتها التي ستغطي معظم مسطحاتها الخضراء لتكون منتجةً وليست مجرد منظر جميل.
وقال المهندس فارس سعيد الرئيس التنفيذي لـ(دايموند ديفلوبرز): يكتسب هذا المشروع أهمية خاصة في الشارقة على وجه التحديد، لاسيما وأن هذه الإمارة تحظى بمكانة رائدة بفضل رؤية قيادتها الرشيدة في مجال الاستدامة البيئية، مع اهتمامها الملحوظ بالحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأضاف نحن سعداء بتوظيف خبراتنا المتراكمة ومعرفتنا التي اكتسبناها من خلال تطويرنا لمدينة دبي المستدامة وتعاوننا وشراكتنا مع نخبة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، في ارساء معايير جديدة لبناء المدن المستدامة وتأسيس شراكات بين القطاعين العام والخاص.