فضيحة تجسس تدفع الغنوشي لتغيير موقفه من الشاهد

تسريب مداولات مجلس شورى النهضة يشير إلى حالة الانقسام الشديد بين قيادات الحركة بخصوص ملف دعم رئيس الحكومة التونسية.


المستشار السياسي للغنوشي يهدد بالانشقاق وتشكيل حزب جديد


النهضة تعلن فتح تحقيق داخلي في تسريب مداولات مجلس شوراها

تونس - بعد فترة من التوافق بين رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بدأت الخلافات تطفو على السطح بين الجانبين على خلفية ملف تسريب مداولات مجلس شورى النهضة التي يرجح وقوف رئيس الحكومة وراءها عبر استمالة بعض قيادات الحركة التي تدعي دائما التماسك وتفتخر بعدم اختراقها.

وذكر قيادي في حزب نداء تونس ،الاثنين، أن حركة النهضة تشهد انقساما داخليا غير مسبوق وذلك بعد أن وجه لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحركة راشد الغنوشي تهما لقيادات لم يسمها بتسريب مداولات مجلس الشورى لصالح أطراف مقربة من رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

وقال عبد الستار المسعودي أن تغيير رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لموقفه من رئيس الحكومة يوسف الشاهد يعود لعدة عوامل من بينها تسريب مداولات مجلس شورى الحركة خلال انعقاد دورته بمدينة الحمامات جنوب العاصمة.

وأكد المسعودي أن راشد الغنوشي متخوف من استمالة الشاهد لعدد من قيادات الحركة خاصة مع تنامي شعبية رئيس الحكومة وفق استطلاعات الرأي الأخيرة التي تضعه في المراتب الأولى.

وقال الإعلامي التونسي لطفي العماري في مداخلته على قناة الحوار التونسي أن رئيس الحكومة تمكن من ترحيل الأزمة إلى داخل النهضة وتمكن بالتالي من اختراقها وهو ما يثير رعب وخوف الغنوشي.

واكد العماري أن "فضيحة التسريب تشير إلى أن هنالك رجالات للشاهد داخل النهضة وان الحركة ليست متماسكة كما تدعي".

فضيحة التسريب تشير إلى أن هنالك رجالات للشاهد داخل النهضة وان الحركة ليست متماسكة كما تدعي

واشار الغنوشي خلال زيارة لعدد من المكاتب المحلية للحركة في ولاية المنستير شرقي البلاد إن "الحركة في تشاور مع كل الأطراف بشأن الحكومة القائمة اليوم إذا ما كانت ستقود البلاد إلى الانتخابات أو إجراء تغيير حكومي وتشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة انتخابات لتامين الاستحقاق الانتخابي".

وأضاف رئيس الحركة التي يمثلها 68 نائبا في البرلمان أن تغيير حكومة يوسف الشاهد الحالية "فرضية غير مستبعدة".

وكان لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ،اتهم قيادات من الحركة، بتسريب مداولات اجتماع مجلس شورى النهضة لجهات سياسية أخرى مقربة من يوسف الشاهد.

وحذر زيتون في حوار نشر في موقع الشارع المغاربي من إمكانية الانشقاق عن الحركة وتأسيس حزب جديد متهما بعض القيادات بالتجسس لصالح رئيس الحكومة.

وتعهدت حركة النهضة بفتح تحقيق داخلي على خلفية فضيحة التجسس لصالح رئيس الحكومة.

وأشار النائب عن الحركة سمير ديلو نّ لجنة النظام  ستفتح تحقيقا في تسريب مداولات اجتماع مجلس شورى النهضة لأطراف من خارج الحركة وستتخذ العقوبات اللازمة.

وتمسكت النهضة في البداية بحكومة الشاهد مبررة ذلك بدعمها لفكرة الاستقرار الحكومي والسياسي في البلاد، فيما طالبت أحزاب أخرى على غرار حزب نداء تونس (41 نائبا) والجبهة الشعبية بتغيير الحكومة بما في ذلك إقالة رئيسها يوسف الشاهد.
وشدد الغنوشي قبل أشهر على "حاجة البلاد إلى الاستقرار الحكومي وتحسين الأداء في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الفساد.. على أن تلتزم الحكومة بالتفرغ الكامل لتنفيذ بنود وثيقة قرطاج (المحددة للأوليات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة)".