First Published: 2016-12-21

قلعة الكرك بطلة الشبكات الاجتماعية في الأردن

 

الاعتداء الإرهابي في جنوب المملكة يلقي الضوء على تاريخ القلعة العائد تأسيسها على يد المؤابيين إلى القرن التاسع قبل الميلاد.

 

ميدل ايست أونلاين

عمان - من جواهر رفايعة

قراءة جديدة للقلعة

استقطبت قلعة الكرك اهتمام متصفحي الانترنت في الأردن منذ حادثة الاشتباكات المسلحة بين الأمن الأردني وإرهابيين التي جرت في القلعة بجنوب المملكة، الأحد 18 ديسمبر/كانون الأول.

وكان هجوم الأحد في الكرك الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية قد أوقع عشرة قتلى بينهم سبعة رجال أمن وسائحة كندية، و34 جريحا،11 منهم من عناصر الأمن العام وأربعة من قوات الدرك و17 مدنيا وشخصان أجنبيان.

وكان مسلحون أربعة تحصنوا في قلعة الكرك الأثرية واشتبكوا مع الأجهزة الأمنية نحو سبع ساعات قبل أن تقتلهم قوات الأمن.

إلى جانب المنشورات الغاضبة المنددة بالإرهاب والمهاجمين وتبادل فيديوهات العملية الأمنية في قلعة الكرك، نشر مستخدمو التواصل الاجتماعي في الأردن صورا للقلعة من مختلف العصور التي مرت عليها.

وتداول النشطاء تاريخ القلعة وأسماء الحضارات التي تعاقبت عليها، وأحداث المعارك الكثيرة التي دارت من أعالي أسوارها وعلى ساحاتها الحجرية المنيعة.

وأشار ناشطو فيسبوك بالتحديد إلى تصدي القلعة منذ الحملات الصليبية للغزاة الطامعين وركزوا على دورها أثناء الثورة العربية الكبرى عام 1916 حيث تحكمت بطرق المواصلات بين الشام ومصر والحجاز.

وتغنت منشورات كثيرة بمنعة القلعة التي شهدت ثباتا كبيرا أيام الثورة عام 2010 حين كان العثمانيون يستغلون أسوارها لقتل المواطنين الثائرين على الحكم العثماني.

ولم تخل الكتابات التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن منذ ثلاثة أيام من التأكيد على مواصلة قلعة الكرك دورها التاريخي في حماية الأردن والوقوف درعا واقيا ضد الإرهاب والتطرف والعنف.

وأشادت منشورات الأيام الماضية بموقف أهالي مدينة الكرك الذين هبوا لمساندة أفراد الأمن في تصديهم للمسلحين، وخرجوا إلى القلعة لمحاصرة الإرهاب وتعقبوا الإرهابيين بين ردهات القلعة وحجارتها.

وتعد قلعة الكرك في جنوب الأردن إحدى أكبر وأهم قلاع الحملات الصليبية بالمملكة وبلاد الشام، تبلغ مساحتها 25,300 متر مربع وترتفع عن سطح البحر قرابة 1000 متر.

بنى القلعة فولك أمير بيت المقدس لحماية الجهة الجنوبية من بلاد الشام وتأمين الطريق بين دمشق ومصر أثناء الحروب الصليبية، وقد كانت من الحصانة والقوة بحيث حلت مكان قلعة الشوبك التي بنيت جنوباً قبلها بثلاثين عاماً.

ولعبت القلعة دورا تاريخيا كبيرا أثناء الثورة العربية الكبرى حيث كانت مركز تحكم بطرق المواصلات بين الحجاز والشام ومصر.

يعود تاريخ إنشاء أساسات قلعة الكرك، حسب ويكيبيديا، إلى عصر المؤابيين نحو عام 860 ق م. وقد استخدمها الأنباط بدليل وجود تماثيل نبطية منقوشة في الأسس الأولى بالقلعة، وظلت في العصر الروماني ومن ثمَّ البيزنطي درعًا واقيًا للأردن، حيث أشارت إليها خريطة مادبا الفسيفسائية بين مجموعة قلاع هذه المنطقة.

وفي الفتوحات الإسلامية طرقتها جيوش المسلمين بقيادة أبي عبيدة بن الجراح فاستسلمت له. وظلَّت قلعة الكرك تؤدي دورها الدفاعي في العصر الإسلامي، لأن المسلمين اهتموا بالقلاع القديمة وعملوا على تقويتها والإضافة إليها بالزيادة والبنيان.

عندما أسس الصليبيون مملكة بيت المقدس اللاتينية سنة (492هـ 1099م) احتلوا منطقة جنوب الأردن في سنتي (509 و 510هـ 1115 و1116م) وأسسوا بارونية الكرك والشوبك.

وفي سنة (537هـ 1142م) استولى الصليبيون على حصن الكرك وزادوا على القلعة حتى أصبحت مركزًا لبارونية الكرك والشوبك، ومن أهم قلاع الصليبين في بلاد الشام.

وأدت قلعة الكرك دورا مُهما في العصر الصليبي بالتحكُّم بطرق المواصلات في إقليم الأردن بين الشام من جهة والحجاز ومصر من جهة أخرى، إذ كثيراً ما تعرَّضت حاميتها للقوافل التجارية وركب الحُجَّاج المتوجهة إلى مكة في الجنوب وأغارت على الموانئ العربيَّة على سواحل البحر الأحمر.

وبعد الدولة الأيوبية تولى المماليك سلطة قلعة الكرك وطور سلاطينهم عددا من الأبراج والتحصينات الإضافية فيها، وقد رمَّمها الظاهر بيبرس بعد أن وقعت في يده سنة 1263م.

ووقعت في قلعة الكرك عمليات إعدام واسعة للمواطنين الثائرين على السلطة العثمانية في عام 1910، حيث كان الجنود العثمانيون يطلقون النيران على الثوار من فوق أسوار القلعة وأبراجها العالية.

ومنذ عام 1980، حولت وزارة السياحة والآثار الأردنية القلعة إلى متحف مفتوح للزوار يعرض آثار المسلمين في الفترة المملوكية والعثمانية، ويوجد به قسمٌ يغطي فترات العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي، ويضم مجموعة من قطع أثرية نبطية ورومانية وبيزنطية وصليبية.

 

الجيش الأفغاني في مرمى هجمات الجهاديين

الحشد الشعبي ينتزع بلدة القيروان من الجهاديين

عملية أمنية لاستعادة النظام في الدراز البحرينية

اتفاق رباعي لتخفيف أعباء المهاجرين عن ليبيا

الأردن يبلغ 'الحد الأقصى' في تحمل أعباء اللاجئين

صواريخ عراقية متطورة تضرب أهدافا نوعية للجهاديين غرب الموصل

هجوم براك الشاطئ يشعل الحرب على الجنوب الليبي


 
>>