First Published: 2017-04-21

النصرة والجهاد في بلاد الشام

 

أحمد أبو عدس الذي نسج حوله تنظيم جديد كان مسجونا في سورية في الفرع 251 المسؤول عن إرسال الإرهابيين إلى العراق وقد اختفى من سجنه الليلة السابقة لتنفيذ اغتيال الحريري.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: عبدالله موسى الطاير

تغطية لدور حزب الله في الاغتيال

النصرة والجهاد في بلاد الشام تنظيم إرهابي تم سكه في دمشق لتسجيل اغتيال الرئيس رفيق الحريري على حساب جماعة إرهابية سنية. الإرهابي الوحيد المقيد في قوائم التنظيم كان أحمد أبو عدس الذي أطل بوجه منكر ومنطق متهافت ليلة عيد الحب (2005م) الذي خُضِّب بدم الحريري. منذ الوهلة الأولى لظهوره على قناة الجزيرة بدت العملية تمويها ساذجا أسهم غسان بن جدو مدير مكتب القناة في بيروت في تمريره لتوجيه التهمة بعيدا عن النظام السوري وحزب الله، وقد استدعت المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري غسان بن جدو مدير قناة الميادين التي تمولها إيران ويديرها حزب الله للتحقيق معه عام 2014م.

الجماعة التي أسست للتعمية على اغتيال الحريري قيل إن لها علاقة بالقاعدة في العراق، ولكن أبو مصعب الزرقاوي تبرأ آنذاك من أي تورط لتنظيمه في الاغتيال ويبدو أن تلك البراءة حدثت بسبب سوء التنسيق، على أساس أنه لا توجد جريمة كاملة. هذه السابقة في صناعة التنظيمات الإرهابية ونسبها للسنة العرب تعزز الاعتقاد واسع الانتشار بوقوف نظام الأسد وإيران خلف تنظيم داعش، فالصيغ متشابهة وكذلك الوسائل والمقاصد.

إذا كانت العادة قد جرت على هذا المنوال فإنه ليس من المستبعد صناعة تنظيمات إرهابية ونسبها للشيعة العرب أيضا. ولعل البحث المتعمق -في غيبة التحقيقات الأمنية والعدلية الشفافة- يؤكد ما ذهب إليه العقلاء دوما من أن تعدد مسميات التنظيمات الإرهابية مصدره واحد ويأرز منذ عام 1980 إلى طهران ودمشق. ويمكن أن نضرب مثلا بعدة تنظيمات إرهابية أدت أدوارا لا تخدم سوى العاصمتين، وبعض تلك التنظيمات تحول إلى أحزاب سياسية وربما وصل بعض قادتها إلى سدة الحكم كنوري المالكي. ومن تلك التنظيمات على الجانب الشيعي فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وجيش المهدي، وجيش المختار، وحزب الله العراق، وحزب الله لبنان، وحزب الله الحجاز، وأنصار الله اليمن. وما يجمع بين هذه التنظيمات الإرهابية التي تأسست منذ عام 1980م وبين تنظيم القاعدة بفروعه المختلفة وداعش هو أنها جميعا تخدم المشروع الإيراني الذي ولد مع الثورة، كما أنها تشفي غليل حافظ الأسد من الأميركيين الذين خذلوه وانفردوا بالرئيس المصري أنور السادات في سلام منفرد مع إسرائيل عام 1978.

أحمد أبو عدس الذي نسج حوله تنظيم جديد كان مسجونا في سورية في الفرع 251 المسؤول عن إرسال الإرهابيين إلى العراق. وقد اختفى من سجنه الليلة السابقة لتنفيذ اغتيال الحريري. وأثبتت المحكمة الدولية الخاصة بناء على نتائج فحوصات DNA لأسرة أبو عدس أن الانتحاري شخص آخر، وأن ما جمع من مسرح الحدث من أشلاء يشير إلى أنه من دول القرن الأفريقي أو اليمن. أما صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر بتاريخ 10 فبراير 2015م، فنشرت تقريرا عن دور حزب الله في اغتيال الحريري، متهمة قائد العملية عماد مغنية بالمسؤولية، وقد تمت تصفية مغنية لاحقا في سورية في شهر (فبراير) عام 2008م.

لماذا الآن نجتر ذكر أبو عدس؟ هناك بوادر تلمح إلى أن الإدارة الأميركية -التي ترددت طويلا- في الإفصاح عن دور الأسد الأب والابن وإيران في صناعة الإرهاب على وشك أن تتخلى عن حذرها. وقد صرح وزير الدفاع الأميركي بأن كل إرهاب في المنطقة مرجعه إيران، فهل سيتبع التصريحات الأميركية نشر وثائق تدين النظامين السوري والإيراني بتفريخ الإرهاب ومن ثم اتخاذ اللازم؟ أم أن دوامة العنف ستنتقل من تنظيمات شيعية وسنية أنتجت في مصنع واحد إلى دائرة طائفية أشمل تجعل السنة والشيعة العرب في مواجهة دموية على غرار حروب الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا التي دامت قرونا؟

عبد الله موسى الطاير

كاتب سعودي

 

العبادي يعلن مشاركة الحشد الشعبي بمعركة تلعفر

إيران تستحوذ على 60 بالمئة من العراق

الموقف الأميركي من الاستفتاء يربك أكراد العراق

إسرائيل تدقق ولا تحقق في حادثة السفارة بعمان

قطر تآمرت مع الإخوان والحوثيين على الإمارات

'الفرنسي الأسود' يتوعد أوروبا بـ'حرب قادمة' من تلعفر

السراج يتهم روما بالتشويش على اتفاق باريس

عمان ترفض عودة سفيرة إسرائيل قبل محاكمة قاتل الأردنيين

تأييد أممي لاتفاق حفتر والسراح لتحقيق المصالحة في ليبيا

كل الأبواب موصدة أمام قطر لفك عزلتها


 
>>