First Published: 2017-09-05

عمان تراهن على المنطقة الصناعية بالدقم لتنويع مصادر الدخل

 

مسقط تسعى لجذب رؤوس أموال أجنبية لتقليص الاعتماد على النفط فيما تخطط الشركات الصينية لاستثمار أكثر من 10 مليارات دولار بالدقم.

 

ميدل ايست أونلاين

مشروع واعد

الدقم (سلطنة عمان) - في الصحراء النائية بمحاذاة الساحل الجنوبي لسلطنة عمان، تعمل معدات البناء التي جلبها كونسرتيوم صيني على تمهيد مساحة شاسعة من الرمال، في خطوة أولى نحو استثمار مليارات الدولارات.

وعلى مدى السنة الماضية، صار الصينيون عنصرا رئيسيا في جهود السلطنة الرامية لتحويل الدقم، قرية الصيد الواقعة على بعد 550 كليومترا جنوبي مسقط، إلى مركز صناعي يساهم في تنويع موارد اقتصاد البلاد وتقليص اعتماده على صادرات النفط والغاز.

وفي نموذج شهدته معظم مناطق الشرق الأوسط، تلتقي المصالح الاقتصادية للحكومتين العمانية والصينية بطريقة تبشر بتدفق رؤوس الأموال الصينية على المنطقة في السنوات القليلة المقبلة.

وتضررت المالية العامة العمانية بشدة جراء هبوط أسعار النفط، ومن ثم تسارع السلطنة إلى جذب أموال أجنبية إلى مناطق صناعية جديدة ستوفر فرص عمل للعمانيين الذين لم تعد حكومتهم قادرة على تحمل تكلفة توظيفهم. والدقم أكبر تلك المشروعات.

وبالنسبة للصين، يمثل المشروع نقطة نجاح محتملة في مبادرتها "الحزام والطريق" التي تدعمها الحكومة وتهدف لجذب صفقات تجارية واستثمارية على طول مسارات تربط الصين بأوروبا.

فالدقم المطلة على بحر العرب تشكل قاعدة تشغيل محتملة للشركات الصينية قرب أسواق التصدير التي تريد تطويرها في الخليج وشبه القارة الهندية وشرق أفريقيا.

كما أن الدقم قريبة من بعض موارد المواد الخام التي ستحتاجها الشركات الصينية لهذا الغرض وهي موارد النفط والغاز في الخليج.

وقد ينتج عن ذلك منافع كبيرة للدقم. ويقول علي شاه الرئيس التنفيذي لشركة عمان وان فانج، الكونسرتيوم الصيني، إن الشركات الصينية تستهدف استثمار ما يصل إلى 10.7 مليار دولار هناك في نهاية المطاف.

وإذا بلغت الاستثمارات هذا المستوى وهو أمر ليس مؤكدا بأي حال في ضوء طول الإطار الزمني الذي يمتد لعدة سنوات وكثرة الضغوط الواقعة على الشركات الصينية، فإنها ستعادل أكثر من نصف المستوى الحالي لإجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة.

وقال علي شاه "الدقم ليست مثل جدة أو دبي، فهي ما زالت جديدة وتحتاج وقتا لتطويرها، لكننا في وان فانج نعتقد أن مستقبل الدقم سيكون أفضل من تلك المدن في منطقة الخليج".

وتروج الدقم لموقعها باعتباره وجهة جذابة، ليس فقط لقربها من مسارات التجارة البحرية، بل أيضا لوقوعها خارج مضيق هرمز ما ينأى بها عن الصراع إذا تصاعدت التوترات الإقليمية.

في عام 2009، شكلت الصين أقل من واحد بالمئة من الاستثمار الأجنبي المباشر في الشرق الأوسط، وفقا لما ذكره مشروع تشاينا ميد للأبحاث في معهد تورينو للشؤون الدولية بإيطاليا. لكن هذا الوضع يتغير سريعا لأسباب من بينها مبادرة "الحزام والطريق"، إذ زادت النسبة عن خمسة بالمئة في 2015.

وكانت الصين أكبر مستثمر أجنبي في العالم العربي في 2016، حيث تعهدت بضخ أموال جديدة قدرها 29.5 مليار دولار وفقا للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في الكويت.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية باستثمارات قيمتها سبعة مليارات دولار.

وتضم المنطقة المحيطة بالدقم ميناء وحوضا جافا، كما ستشمل مصفاة نفط تقام بمساهمة أموال كويتية إلى جانب مصانع للبتروكماويات.

وتخطط عمان وان فانج لتطوير ما يربو على 11 كيلومترا مربعا، مما يجعل الصينيين أكبر المستأجرين الأجانب المحتملين في الدقم بفارق كبير.

ومن المنتظر أن يستكملوا أولى منشآتهم في غضون 18 شهرا، وهي مجمع بقيمة 138 مليون دولار لتخزين مواد البناء وتوزيعها في أنحاء المنطقة.

وجرى الاتفاق من حيث المبدأ على خطط لتسع منشآت صينية أخرى من بينها مصنع للميثانول بتكلفة 2.8 مليار دولار ومصانع للأنابيب ومصنع لتجميع السيارات بقيمة 84 مليون دولار وفندق بقيمة 203 ملايين دولار، ومن المتوقع استكمالها في غضون خمس سنوات.

وتسعى عمان لاجتذاب رؤوس أموال للدقم من دول كثيرة. وكانت السلطنة تأمل بصفة خاصة بجذب استثمار من إيران التي تقيم معها علاقات دبلوماسية وثيقة، لكن الاقتصاد الإيراني يواجه صعوبات.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، اتفقت مجموعة إيران خودرو الصناعية، أكبر شركة لصناعة السيارات في إيران، على دراسة اقتراح ببناء مصنع سيارات بتكلفة 200 مليون دولار في الدقم، لكن لم يتم الكشف عن أي تقدم منذ ذلك الحين.

ويجعل ذلك من الصينيين أفضل رهان للدقم، على الأقل في الوقت الحالي. ويضم كونسرتيوم عمان وان فانج ست شركات صينية، كثير منها من منطقة نينغشيا هوي المتمتعة بحكم ذاتي في شمال الصين، وهي منطقة تضم عددا كبيرا من السكان المسلمين الذين يلعبون دورا فعالا في تعزيز العلاقات التجارية مع الدول العربية.

وتظهر عمليات عمان وان فانج مدى دعم مشروع "الحزام والطريق" للاستثمارات الصينية في الخارج.

ويقول الكونسرتيوم إن شركاته هي شركات خاصة ولم يعلن عن تلقي أي دعم مالي مباشر من بكين، لكنه يحظى بالدعم السياسي.

وفي أبريل/نيسان، زار نائب حاكم منطقة نينغشيا الدقم لوضع حجر أساس المنطقة الصناعية الصينية وإعلان دعم اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين للمشروع.

وذلك الدعم الرسمي يساعد عمان وان فانج في المفاوضات مع الحكومة العمانية وقد تساعد المستثمرين الصينيين في الدقم في الحصول على قروض من البنوك الصينية التي تسيطر حكومة بكين على الكثير منها.

وفي علامة على تنامي الروابط المالية بين البلدين، اقترضت الحكومة العمانية 3.55 مليار دولار من مؤسسات مالية صينية الشهر الماضي، في أكبر اتفاق قرض على الإطلاق لمقترض خليجي في السوق الصينية.

 

بوتفليقة يأمل بولاية خامسة

لا أحد تحت حكم الدولة الاسلامية في العراق

سخط أفريقي على سوق العبيد في ليبيا

السيسي يشدد لهجة التحذير من المساس بحصة مصر في النيل

فرنسا تعرض استضافة مؤتمر دولي حول أزمة لبنان

الدولة الإسلامية تفشل في الإبقاء على أسس 'دولة الخلافة'

فقاعة قطرية من واشنطن عن هبوط قوات أميركية في إيران

رغم انسحاب واشنطن، 200 دولة تتشبث باتفاق المناخ العالمي

أشرف ريفي يحذر من عزل لبنان بسبب سلاح حزب الله

'جيل كامل' سيمر قبل التئام الجراح في ليبيا

الحريري من السعودية إلى فرنسا إلى دول عربية ثم لبنان

الرياض تحتج دبلوماسيا لدى برلين على تلميحات بشأن الحريري

برلين تحقق في تلاعب قطر باستثمارات في دويتشه بنك

القوات العراقية تتقدم في الصحراء لتأمين الحدود مع سوريا

لا استقرار في لبنان في ظل سلاح حزب الله

الحريري: اقامتي بالسعودية لإجراء مشاورات حول الوضع في لبنان

القاهرة تحقق مع متشدد ليبي يشتبه بتدبيره هجوم الواحات

لقاء الحريري بماكرون يعزز استقرار لبنان

الألغام والخلايا النائمة تعيق عودة النازحين للموصل القديمة

سليم الجبوري يحذر من عسكرة المجتمع العراقي


 
>>