First Published: 2018-01-11

لهذا فشل الإسلاميون فى الحكم

 

المشكلة المزمنة لدى الأحزاب الإسلامية الخلط مابين الدعوة والسياسة ومابين العمل الاهلى والعمل السياسى وفِى معظم التجارب التى وصلوا فيها للحكم كانوا يمارسون العمل البرلمانى بخبرات النشاطات الخيرية أو النقابية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: ســيد عـلي

الدعاية الانتخابية تخفيظ القرآن والبر بالأيتام

لا أظن أن الذين يرفعون اللافتات الاسلامية بمقدورهم المناورة أو المحاولة باعتبارهم أصحاب مشروع للحكم لزمن طويل؛ بعد أن ثبت فشلهم فى معظم التجارب السياسية التى قدموها سواء فى الحكم أو المعارضة من العراق لإيران ومن أفغانستان للسودان ومن باكستان لمصر ومن أندونيسيا للأردن ومن المشاركة المحدودة للحركة الاسلامية فى تونس عام1987 لصعود جبهة الإنقاذ الجزائزية عام 1988 والاصطدام بالسلطة لثورة الإنقاذ فى السودان عام 1989 لحصد الإسلاميين ثلث مقاعد النواب فى الأردن وفوز الجماعة الإسلامية وحزب الله بعدد من مقاعد مجلس النواب الأردنى والامر نفسه للإخوان فى مصر لمشاركة العشائر الإسلامية فى باكستان لتجربة الصومال الدموية التى دمرت البلد بأكمله لصعود الخمينى ورفاقه للسلطة فى إيران لصعود الحركة الاسلامية فى تركيا بقيادة أربكان وحزب الرفاه وتحالفاته مع الاحزاب العلمانية، ويلاحظ هذا الصعود بالتزامن فى نهايات الثمانينيات من القرن الماضى عندما كان العالم يعيد تشكيل الخريطة السياسية بعد الاتحاد السوفيتى.

كانت المشكلة المزمنة لديهم الخلط مابين الدعوة والسياسة ومابين العمل الاهلى والعمل السياسى وفِى معظم التجارب التى وصلوا فيها للحكم كانوا يمارسون العمل البرلمانى بخبرات النشاطات الخيرية أو النقابية حتى إن الدعايات الانتخابية كانوا يركزون فيها على رحلات الحج والعمرة ودورات تحفيظ القرآن وكفالة الأيتام وبدا وكأن العمل التشريعى ليس من وظيفة الأعضاء ولكنه من صميم اختصاصات مكتب الإرشاد أو ولاية الفقيه فهم الذين يشرعون وعلى جماعتهم الموافقة أو البصم عليه فى البرلمان واتضح فيما بعد أن حديث الإسلاميين عن الحرية والعدالة والمواطنة والتعايش هى مجرد شعارات فى فترة الاستضعاف وخطاب دعائى لدغدغة مشاعر البسطاء لتوسيع قواعدهم ليس الا وحتى كلامهم عن الشريعة اختصروها فى الحدود و(الاسلام هو الحل) كشعار فضفاض لايقدم إجابات على أسئلة الشارع ومنهج تسيير الحياة اليومية وكانوا يهربون من أسئلة المستقبل بالولوج للماضى أو مايطلقون عليه الإحياء كمشروع الخلافة وهكذا كان مشروعهم السياسى مرتبطا بالتاريخ وليس بالتجديد أو الإصلاح أو الإبداع وربما كانت نشأة الاخوان فى عام 1928 لمواجهة أفكار الشيخ على عبد الرازق فى كتابة «الاسلام وأصول الحكم» الذى رفض فيه فكرة الخلافة ودعوته الى الدولة المدنية.

كثير ممن وصلوا للحكم من الاسلاميين لم يكونوا مصدقين لدرجة إن مرسى ذهب لقصر الرئاسة لتفقد مكتبه قبل أداء اليمين وبعضهم فشل فى التحول من المعارضة للموالاة وكان الفشل الأكبر فى عدم قدرتهم على تقديم نموذج قادر على الحكم ولم يقدم أحد منهم أى اجتهاد عصرى كما فعل مثلا عمر بن الخطاب عندما اجتهد وعطل حد السرقة وخالف النص بل ولم يقلد الرسول (ص) فى التعامل مع غير المسلمين فى المؤلفة قلوبهم لانه امتلك المرونة وفقه الاولويات مع مستحدثات العصر ولم يكن فشل الأنظمة المستبدة يعنى بالضرورة استبدالهم بأهل اللحى لأن ما حدث أنهم قدموا حكاما مستبدين أكثر، زاعمين إن شرعيتهم مستمدة من المشيئة إلهية كما فى الحالة الشيعية فى إيران رغم وجود الانتخابات الشكلية ولكن الامر برمته فى مدينة قم وولاية الفقية وليس للبرلمان ولا الرئيس.

ربما تكون تركيا بعد عدة محاولات متتالية هى من قدمت تجربة أكثر مدنية واعتدالا وتطورا من الحركات المماثلة فى مصر وتونس والمغرب والأردن ونجحت فى تقديم إجابات على الثنائيات التى شغلت العقل العربى من نوع العلمانية والإسلام والأسلمة والديمقراطية وربما تكون ماليزيا هى الأخرى على نفس الخطى لأنها لم تخرج من عباءة أى جماعة إسلامية ونجح مهاتير باجتهادات خلاقة وأكثر فهمًا لمقاصد الشرع فى إقامة دولة مدنية بمجتمع إسلامى متحضر بعيدا عن الاحزاب والجماعات والمنظمات الاسلامية.

سيد علي

كاتب مصري

 

الخرطوم تحتج رسميا على تعرض سودانيين للتعذيب في ليبيا

مصر تضيق الخناق على المتشددين في العريش

معركة لي أذرع بين الأطباء والحكومة الجزائرية

البحرين تعلق خطط التقشف حتى الاتفاق على برنامج جديد للدعم

العبادي يخشى ضياع موازنة 2018 بالخلافات السياسية

بغداد تتحرك بمحاذير أمنية لحل أزمة النازحين

سياسي يميني ايطالي يدعو لفرض وصاية ايطالية على ليبيا

عملية عسكرية عراقية بحثا عن جيوب الجهاديين جنوب الموصل

مصر تحتجز سامي عنان بتهم مستمدة من إعلانه الترشح للرئاسة

واشنطن تلاحق مخدرات حزب الله في بيروت


 
>>