احتفاء جزائري وفرنسي وعربي بـ'همسات قلب مبتهج' لإيمان داوود

الشاعرة تحتفل بصدور باكورة أعمالها، حيث وقعت ديوانها الشعري بحضور نخبة من الأدباء والصحفيين والإعلاميين.

ضمن نشاطها الأدبي منذ سنوات ومواصلة ضمن تجربة الكتابة والترجمة كان للشاعرة إيمان داوود نشاط أدبي بكل من باريس والجزائر لمناسبة توقيع ديوانها البكر باللغة الفرنسية وعنوانه "همسات قلب مبتهج " الصادر عن دار نشر كل العرب في باريس، وذلك بحضور جمهور الأدب والثقافة والفنون وعدد من الشعراء والكتاب حيث المحطة الأولى كانت ضمن الملتقى الدولي للكتاب العربي في باريس forum international du livre arabe à Paris. بإشراف الأستاذ علي المرعبي وقد كانت للشاعرة إيمان مداخلات شعرية وحفل توقيع ولقاءات وحوارات ثقافية.

وهنا تقول "تشرفت بدعوة من الأستاذ المحترم والقدير علي المرعبي، رئيس اتحاد الصحفيين والكتاب العرب في أوروبا ومدير دار نشر كل العرب لحضور فعاليات الملتقى الدولي للكتاب العربي في فرنسا الذي أقيم في المدينة الجامعية الدولية في باريس ببيت مصر. وقد حضيت باستقبال وحفاوة من القائمين على هذا الملتقى الأدبي وكذلك تم تكريمي إثر تقديم وتوقيع ديواني الشعري الأول 'Murmures d'un coeur euphorique' الصادر عن دار نشر كل العرب في باريس. وسعدت كثيرا بلقاء أدباء وشعراء وديبلوماسيين من مختلف البلدان العربية. وقد كانت فرصة رائعة للتبادل الثقافي والفكري المتميز وفي هذا الإطار أود أن أتقدم بالشكر لأستاذي القدير الدكتور ارسلان بن فرحات الذي كتب لي مقدمة كتابي والرسام المبدع معتز الكشو. وأيضا شكر خاص للشاعر التونسي المتميز سليمان الشهدي .. وقد شرفني بالحضور أصدقائي وأقربائي وأدباء من تونس وفرنسا والجزائر والمغرب ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان والسودان والأردن والعراق وموريتانيا واليمن والسعودية... كما أشكر عائلتي وأحبتي وأصدقائي وزملائي وتلاميذي وكل من وقف إلى جانبي ودعمني وشجعني وهنأني من تونس أو خارجها وأهدي نجاحي وعملي إلى روح والدي ووالدتي وإلى الوطن العزيز تونس.. والحمد الله حتى يبلغ الحمد منتهاه. وما توفيقي إلا بالله ... فعلا هناك جسور قوية تربط الأوطان والثقافات ببعضها البعض فيكون حينئذ للتبادل الثقافي كبير المعاني وهمزات وصل لا تمحى. وقد شعرت بهذا الثراء الثقافي خلال سفري لباريس والعودة لتراب الوطن ومن ثم رحلتي نحو الجزائر هذا البلد الرائع بشعبه وبوطنيته. وفي هذا الإطار أود أن أتقدم بأجمل تحياتي لقامات أدبية معروفة في الجزائر الشقيق وأن أشكر الجميع على ما حظيت به من حفاوة وترحيب كبير وعلى رأسهم السيدة والأديبة القديرة سليمة مليزي والأديب والروائي والصحفي الكبير عبدالعزيز غرمول المدير العام لمنشورات رومنس القرن 21 وقد تشرفت بلقاء العديد من المبدعين والمبدعات والصحفيين والصحفيات خلال فعاليات الصالون الدولي للكتاب بالجزائر. لقد سافرت من وطني الحبيب تونس حاملة معي كل الحب بعطر الياسمين التونسي. تحية ملؤها التقدير والاحترام للأدباء و الشعراء والروائيين الجزائريين الاجلاء ومنهم رشيد بوجدرة، واسيني الاعرج، خالد حموش، عبدالغني نائلي دواودة، حمزة داني، نورة موافقي، فائزة مصطفى، عائشة بنور، نادية علاوة، صوريا حمدوش، فضيلة الفاروق والوزيرة والإعلامية فاطمة الزهراء زرواطي وكذلك من الإعلاميات المتميزات الجزائريات ليلى البوزيدي ونبيلة فراجي وفائزة مصطفى. وتحية للصحافة والإعلام الجزائري الذين أجروا معي لقاءات وحوارات صحفية خلال توقيع كتابي في جناح منشورات رومنس القرن 21: 'هنا الثقافية' وقناة الأيام والشرق. وسعدت كثيرا بلقائي مع الفنان اللبناني الملتزم القدير مارسيل خليفه في الفضاء الثقافي آسيا جبار. وكذلك سعادتي بلقاء شخصيات مرموقة في الجزائر. كما تشرفت كثيرا بالتعرف على أصدقاء رائعين من الوطن العربي، شاركوا في الصالون الدولي وهم من مصر، فلسطين، العراق، قطر، عمان، تونس، سوريا ولبنان  ..".

وتم الاحتفاء بإيمان داوود شاعرة وصاحبة ديوان أول بالصالون الدولي للكتاب في الجزائر ضمن جناح منشورات رومنس القرن 21 للنشر والتوزيع والترجمة. وقد احتفل الأدباء الحاضرون مع الشاعرة المبدعة، بمناسبة صدور باكورة أعمالها، ديوانها الشعري باللغة الفرنسية "Murmures d' cœur euphorique"، "همسات قلب مبتهج".. حيث تم توقيع كتابها بحضور نخبة من الأدباء والصحفيين والإعلاميين في هذا اللقاء الجميل المفعم بالشعر والأدب والإبداع..

وفي هذا الصدد وعن لقائها بالفنان مارسال خليفة في صالون الجزائر تقول الشاعرة إيمان "حين كنت صغيرة كنت غالبا ما استمع عبر أثير إذاعة صفاقس إلى هذه الكلمات يشدو بها صوت عربي من لبنان الشقيق، من أروع ما نسمع، إنه صوت مارسال خليفة وكنت اسمعها أنا وأمي حين تحضر لي قهوة الصباح، كنت ابتسم لها واقبلها في جبينها قبل أن أغادر بيتنا الدافئ مصحوبة بدعواتها. أما اليوم وقد مرت السنوات وفارقتني ابتسامتها وصوتها ودفؤها وحنانها إلى الأبد، أصبحت احن إلى قهوتها وحبها ولمستها الحنونة ودعواتها. وصرت كلما سمعت أغنية مارسيل تسيل دمعتي على خدي إلى أن تجف في مقلتي ويعود لي حنين الطفولة وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي وحين التقيت بالفنان المتميز مارسيل خليفة في الجزائر، امتزجت فرحتي بشيء من الحنين والذكريات التي اعادتني إلى حضن أمي رحمها الله و الى طفولتي اللامنسية الرائعة.و قد رأيت في السيدة الجزائرية الرائعة و المحترمة سليمة مليزي صورة من امي .فقد اعتبرتني الابنة والأخت والصديقة قبل أن أكون الشاعرة. فالمشاعر الإنسانية تفوق كل شيء.. وسعدت جدا بلقاء الوزيرة الجزائرية السابقة ورئيسة حزب تجمع أمل الجزائر فاطمة الزهراء زرواطي التي حيت من خلالي الشعب التونسي أيضاً. شكرا جزيلا على هذه الحفاوة والترحيب الكبير الذي وجدته في كل من لاقيتهم في هذا البلد الرائع الشقيق والصديق ...".

هكذا تمضي الكتابة بالكائن حيث اللغة والأمكنة والإبداع والشعر هنا عالم متنوع الكلمات والمضامين والمعاني .. وبالعودة للديوان مجال هذا الاحتفاء في فرنسا والجزائر في الفترة الأخيرة وعنوانه "همسات قلب مبتهج" للشاعرة والمترجمة إيمان داوود نجد هذا الذهاب في درب الشعر بما هو حنين العناصر والأمكنة والكائنات بحثا عن جمال الكلمات والصور والأصوات.. نعم هكذا تمضي الكلمات في دروبها حيث الكائنات مفعمة بالنشيد والأحلام والذكرى.. هي فسحة القلب في أكوان تتلاطم أمواج أحاسيسها وتفاصيلها المكللة بالذكرى وبالغناء الطالع كزهرات في بستان منسي لم تعهده سوى الفراشات وهي المغمورة بالجمال في رياح ناعمة تصنع الهبوب والألق والبهاء...

هي كلمات الذات في سفرها وغدوها ورواحها وفي عناصر بهجتها نحتا للقيمة وتأصيلا للكيان.. وبين الكلمات الطافحة بالحنين والأصوات المسكونة بالشجن والجمال والصور المشيرة إلى المعاني .. يبرز الالمكان بتعدد ألوانه من البحر إلى الاخضرار إلى الأنهار إلى الحدائق ... إلى كل ما هو باعث على السحر الدفين والهدوء..

ثمة أمنيات ونشيد وحروف ترقص وهي تشكل الكلمات والمعاني في مياه الشعر العذبة والجهات في هذه الأرض التي تسعد بجمال الكلمات والذكرى والحب والحنين والأمل المبثوث والطالع من أنفاس أطفال لا يرتجي غير أحوال الرفعة والبهاء لأجل سكينة وهذوء العناصر والأشياء..

من هنا كانت في ذهابها في أرض الكلمات والشعر والغناء بكثير من شؤون وشجون الذات.. كل ذلك وفق عنوان لافت هو الكائن في سفره الناعم باسم الحنين.. كم يقتل الحنين كائنه مثلما تفعل تلك الخيوط بالكمان ليولد اللحن الشجي والنغمات الدافئة.. انها موسيقى الأرجاء على إيقاع الجمال في الجهات والأمكنة والأحوال..

بدأت علاقتها بالشعر وبالكتابة منذ طفولة حالمة ديدنها الذهاب تجاه عوالم لا تقول بغير الحلم والنوستالجيا مجالا للعناق الشعري بكلمات وصور وأصوات هي من جوهر ذاتها المبحرة والموغلة في فتنة الكلام كما ترى هي ذلك وتقوله وتحلم من خلاله ببلوغ مراتب القول والفن والإبداع .. وهي المفعمة بدهشة العوالم والرغبات الموزعة بين الكتابة والقراءة والحنين والصوت وهو يقرأ المشاهد والصور .. كون من رغبات شتى نحو الآفاق وتجليات الطفولة الكامنة في الكينونة..

هكذا هي الشاعرة والمترجمة والصوت الاذاعي المميز الكاتبة إيمان داوود .. في نشيدها المفتوح على العلم وجواهره المتصلة بالإبداع والبهجة والحنين.. هي الآن تعد لديوانها الشعري الجديد باللغة الفرنسية بعنوان " همسات قلب مبتهج" وفيه عدد من القصائد المعبرة عن ذات الشاعرة وهي ترى العالم وكائناته وأمكنته بعين القلب لا بعين الوجه عنوانها الحنين ودافعها الحلم هكذا هي تكتب تتقصد القصائد يهزها النشيد مثل فراشات من ذهب الأزمنة.

ديوان بعنوان لافت والنصوص بها شفافية الذات في تفاصيلها قولا بالسير نحو الشعر هذا الأخذ بناصية الأشياء والعناصر .. إحساسا ووجدا وسفرا في دروب الكينونة..

نشرت بعدد من الفضاءات والمواقع نصوصها باللغتين العربية والفرنسية ولها مبادرات متعددة في ترجمة النصوص الأدبية وتسعى لأن تشارك في فعاليات ومهرجانات وطنيه ودولية للإبداع الأدبي وللثقافة والشعر.

وفي هذا الجانب من تجربتها تقول الشاعرة والمترجمة إيمان داوود "أرغب في أن اترجم أكثر من اثر إلى الفرنسية أو العكس، وأن أجد حظي ومكاني المستحق في الساحة الثقافية وفي الإعلام كشاعرة وكاتبة ومترجمة تونسية على الصعيد الوطني والعربي والعالمي .. صفاقس هي مدينتي ومسقط رأسي .. وقد كانت لي رغبة جامحة للذهاب في عالم الأدب وكانت العائلة حاضنة هذه الموهبة في بداياتها وشجعتني للمضي في الكتابة التي تطورت ضمن بنامج إذاعي قدمته وفيه قراءات شعرية بصوتي وتواصلت تجربتي في الكتابة حيث الشعر بالنسبة إلي عالم رحب وجميل لاكتشاف الذات وعشقي للموسيقى قديم بين الأغنيات العربية القديمة والحديثة والموسيقى الغربية .. الأدب مجال مفتوح على الحلم والدهشة .. قرأت للعديد من الأدباء واستوقفني إعجابا عدد غير هين منهم وأذكر الشاعر الشابي وجعفر ماجد و نجيب محفوظ... وغيرهم .. ديواني هذا الذي هو بصدد الإعداد باكورة كلماتي بين الحلم والحنين في حياة الإنسان وهو يعانق جمال الأشياء والأمكنة والعناصر وأتمنى النجاح ضمن تجربتي حيث الشعر عالم يأسرني بجماله وفداحة حلمه وحنينه الجارف...".

هكذا هي الشاعرة إيمان داوود والمترجمة والإذاعية تمضي في دروب الشعر والكلام والأدب وفي قلبها شغف لا يضاهى بسحر المعاني والكلمات ويمثل ديوانها الشعري هذا "همسات قلب مبتهج" مجالا ضمن محطة من مسيرتها الشعرية فيه النظر والتأمل والقول بالشعر حالة وجد وحنين وحلم في عالم متغير ومربك.