اعتذار لبيكيت في مهرجان الطيب الوسلاتي

فعاليات الدورة الرابعة والمغاربية لمهرجان الراحل الطيب الوسلاتي للمسرح تتواصل في المنيهلة التونسية.


أنس العبيدي: سعدت بتكريمي من طرف جمعية مبدعي دار الثقافة المنيهلة


الفعاليات تتواصل مع عرض مسرحي للأطفال بعنوان "صرخة"

في ظروف من التوقي من فيروس كورونا والحرص على البروتوكول الصحي تتواصل فعاليات الدورة الرابعة المغاربية لمهرجان الطيب الوسلاتي للمسرح بدار الثقافة المنيهلة، وكان الافتتاح مميزا حيث تم تكريم المسرحيين منير العرقي، أنس العبيدي، ورمزي عزيز، ليتابع الجمهور عددا من العروض المسرحية.
الدورة تنتظم بإشراف ودعم من قبل مندوبية الشؤون الثقافية باريانة وضمن الفعاليات الثقافية والفنية لدار الثقافة أبوالقاسم الشابي بالمنيهلة بادارة فتحي المدوري وجمعية مبدعي دار الثقافة المنيهلة. 
فعاليات مهرجان الراحل الطيب الوسلاتي للمسرح تتواصل الى غاية الأحد 14 من الشهر الجاري، وتتم برامج الدورة الرابعة في دورة مغاربية وبطـريقة الستريمنق streaming  على موقع mcmnihla وصفحة المهرجان. 
الفنان المسرحي أنس العبيدي وبمناسبة التكريم تحدث قائلا "... سعدت اليوم بتكريمي من طرف جمعية مبدعي دار الثقافة المنيهلة التي نظمت الدورة الرابعة لمهرجان الفنان الطيب الوسلاتي بصفتي فنانا مسرحيا وصديقا لفقيد كان له أثر كبير في حياتي اذ امتدت علاقتي الوطيدة به إلى أكثر من ثلاثين عاما. سعادتي تضاعفت لما لمسته من حب ووفاء لروح الفقيد من الساهرين المخلصين لأحياء ذكرى العزيز الفقيد. كنت سعيداً حتى الانتشاء، صعدت الركح. كان.هناك، لم أر غيره. رأيته. أقسم جازما ... هو، عم الطيب، بقامته المديدة وبلحيته البيضاء. ابتسامته الجميلة التي يزينها شاربه الفريد في جماله. رأيت قطعة حلوى ترقص بين السبابة والإبهام على وقع ضحكته الرقيقة. كنت أراه. كان هنا. يا هذا الضوء الذي اجتاح النور فكان الظلمة. كنت اللحظة وأنا اعتلي الخشبة مزهوا بتكريمي. كل الأنظار الحاضرة ترمقني بإعجاب. رأيتك .. رأيتك .. رأيت ابتسامتك السحرية لحيتك البيضاء وقطعة الحلوى. آه من ابتسامتك وحلواك. قطعة الحلوى الحارة، تلك التي لا تفارق جيبك أو محفظتك. تلك التي تعقب التحية لتكون درسا نبيلا لمعاني الحب .أذكر يوم التقيتك أول مرة ذات شتاء بدار الثقافة جندوبة بعد عرض مسرحي كنت مشاركا فيه. أذكر قطعة حلوى كانت منك إلي هدية أو تحية، وكان أول درس في الوطنية. أن لا تلقي بما لفها في الأرض. أخذتها مني. آه من حلواك يا عم الطيب. افتقدك، أراك. أنتظرك، ألقاك. أنا هنا .. أنت هناك .. أنت هنا ... أنا هناك .. الحلوى حولى..  حلوااك ...".
تم الافتتاح بكلمة المسرحي شكري البدوي مدير الدورة وبعد ذلك كانت زيارة المعارض ومنها معرض صور ببهو دار الثقافة حول تاريخ المسرح التونسي ومعرض يوثق لحياة الراحل الطيب الوسلاتي.
وبعد الزوال تابع الجمهور وضيوف الدورة شريطا وثائقيا عن الراحل الطيب الوسلاتي وتكريم مجموعة من المسرحيين إلى جانب شهادات حية عنه من تونس والوطن العربي وعرض الإفتتاح، وهو مسرحية  sorry beckett    (عفوا بيكيت) لمركز الفنون الدرامية والركحية بأريانة.
وتتواصل الأنشطة صباحا مع ورشة إنجاز لوحة حائطية للراحل الطيب الوسلاتي للرسامة ياسمين السحباني، وانطلاق التربص المسرحي حول  أساسيات الأداء التمثيلي في مسرح الشارع في تنشيط لنزار الكشو، وكذلك انطلاق ورشة فن العرائس المرحلة الثانية تنشيط البشير المناعي. وفي المساء يتم تقديم عرض حكواتي "حكايات في الذهن الشعبي" تحت إشراف سناء الجابري.
الجمعة 12 فبراير/شباط موعد مع مواصلة التربص المسرحي "أساسيات الأداء التمثيلي في مسرح الشارع" تنشيط نزار الكشو ومواصلة ورشة فن العرائس المرحلة الثانية تنشيط البشير المناعي، وعند الثالثة ظهرا يتم تقديم عرض لمسرحية "العشرة" لجمعية الوفاء للنهوض المسرحي.
والسبت 13  فبراير/شباط  صباحا مواصلة للتربص المسرحي حول  أساسيات الأداء التمثيلي في مسرح الشارع في تنشيط من قبل نزار الكشو، ومواصلة ورشة فن العرائس المرحلة الثانية تنشيط البشير المناعي. 
وتتواصل الفعاليات مع عرض مسرحي للأطفال بعنوان "صرخة" لنادي المسرح بدار الثقافة المنيهلة. الندوة الفكرية تنتظم بإشراف المسرحي عماد الوسلاتي وهي حول مسيرة الطيب الوسلاتي في المسرح التونسي مع عرض إستعراضي فولكلوري لفرقة فرقة سهر الليالي وجمعية مسرح المدينة التضامن.
صباح الأحد 14 فبراير/شباط يكون الاختتام للدورة بتنظيم حفل "يوم النوادي" بمشاركة نوادي الرقص والمسرح والموسيقى بدار الثقافة المنيهلة، ويتخلله توزيع شهائد التربصات على المشاركين.