'الجوكر' الأعلى تقييما في تاريخ أفلام القصص المصورة

فيلم النجم الحاصل على الأوسكار خواكين فينيكس يحظى بإشادات نقدية واسعة بعد عرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي.


خواكين فينيكس يحصل على أوفر نصيب من المديح


فيلم يتناول أصول أحد أشهر الشخصيات الشريرة في عالم دي سي


صرخة حاشدة للتعبير عن الإحساس بالشفقة على الذات


فينيكس ينقل خفايا شخصية الجوكر بشكل مجنون ومخيف

نال فيلم "الجوكر" للنجم الحاصل على الأوسكار خواكين فينيكس الذي عرض خلال مهرجان البندقية السينمائي في نسخته السادسة والسبعين إشادات نقدية مميزة وتقييمات عالية تعد الأكبر في تاريخ الأفلام المستوحاة من القصص المصورة.
وصفق جمهور المهرجان لمدة ثماني دقائق بعد انتهاء الفيلم، ونال بطله الأميركي نصيب الأسد من المديح والآراء الإيجابية.
ويروي "الجوكر" الذي يخرجه تود فيليبس، تاريخ وأصول أحد أشهر الشخصيات الشريرة في عالم دي سي للقصص المصورة والأسباب التي دفعت آرثر فليك للتحول إلى شخصية الجوكر، وكانت شركة وارنر بروس المنتجة للفيلم قالت إن نص العمل سيكون متفرداً عن سائر هذه النوعية من الأفلام، حيث سيدور حول استكشاف لرجل تجاهله المجتمع، ليس فقط من خلال التطرق لدراسة ملامح شخصيته الشجاعة والمغامرة، بل ومن خلال سرد حكاية تحذيرية أشمل من القصة الأصلية للجوكر، ضمن أحداث مشوقة تنتمي لنوعية أفلام الدراما والجريمة. وتدور الأحداث في ثمانينيات القرن الماضي، ويتناول تفاصيل من حياة الشخصية المتفردة بالإجرام لم يتم عرضها في الأفلام السابقة.

خواكين فينيكس
فينيكس يدهش الجمهور

ووفقا لموقع "سبوتنيك عربي" نال الفيلم ثناء مميزا من سينمائيين متخصصين فقد كتب الناقد ديفيد روني من مجلة "هوليوود ريبورتر" الأميركية "إن الجو العام للفيلم رائع، فهو يسلط الضوء على الأداء المثير للقلق والغرابة لدى فينيكس الذي ينقل خفايا شخصية الجوكر بشكل مجنون ومخيف ينتقل بنا إلى مرحلة الشفقة". وأضاف "هذا الفيلم هو أفضل أفلام قصص باتمان منذ فيلم "ذا دارك نايت" للمخرج كريستوفر نولان.
وقال الناقد ديفيد إيرليش من موقع "إندي واير"، إن فيلم "الجوكر" أذكى اختراع لسينما "الأبطال الخارقين" منذ فيلم "ذا دارك نايت".
وأشار إلى أنه "نسخة أصلية حقيقية من المؤكد أن يتم تذكرها كواحدة من أكثر الأفلام الاستعادية في القرن الحادي والعشرين. الفيلم بمثابة صرخة حاشدة للتعبير عن الإحساس بالشفقة على الذات".
وأشار الناقد تيري وايت من مجلة "إمباير" أن "الفيلم عبارة عن دراسة حزينة، فوضوية، عن الأشخاص غير المرئيين الذي أدار لهم العالم ظهره، فتسلسل شخصية آرثر فليك يبدأ بالتطور شيئا فشيئا حتى يصل إلى أقصى درجات جموحه".

وهذا الفيلم هو الثاني، الذي تقوم شركة وارنر بروس بإنتاجه حول الجوكر، العدو اللدود للبطل الخارق باتمان، بعد فيلم الفرقة الانتحارية، والذي قام بتجسيد دوره النجم الأميركي جاريد ليتو، ويمثل توجها مستقبليا للشركة نحو إبراز شخصيات شريرة بأعمال منفصلة وقصص تفصيلية.
وتعد مشاركة النجم العالمي روبرت دي نيرو في الفيلم سببا إضافيا لتميز الفيلم، وهو يجسد واحدة من الشخصيات التي تسبب حالة الجنون التي أصيب عدو باتمان، الذي دخل عالم الجريمة باختلال نفسي حتى أصبح أخطر وأشهر قاتل في تاريخ السينما العالمية.
ويلعب دي نيرو دور مذيع تلفزيوني متغطرس يلجأ لخطف فنان بهدف اكتساب الشهرة والمال، ويكون هذا الفنان هو الجوكر، المجرم الخبير في القصص المصورة.
وهذا أول فيلم من سلسلة الأبطال الخارقين الذي يشارك فيه دي نيرو، إذ جذبته الأجزاء المشابهة لأفلام الجريمة في الثمانينيات إلى "الجوكر"، وخاصة أنه شارك من قبل في أفلام مشابهة مثل "كازينو" و"غودفيلاز".

روبرت دي نيرو
دي نيرو إضافة مميزة للفيلم

والجوكر شخصية خيالية شريرة في القصص المصورة من تأليف كل من جيري روبنسون وبيل فينغر وبوب كين، وكان أول ظهور لها في عام 1940.
قدمت السينما أكثر من صورة للجوكر، فهو أحيانا المريض نفسيا الذكي جدا ذو الحس الفكاهي السادي، أو المخادع غريب الأطوار.
 ولعب دور الجوكر في السينما والتلفزيون كل من سيزار روميرو في سلسلة باتمان التلفزيونية، وجاك نيكلسون في فيلم باتمان الذي أخرجه تيم برتون، وهيث ليدغر في فيلم فارس الظلام وهو أداء أكسب ليدغر بعد وفاته جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد.
يخرج "الجوكر" إلى الشاشات العالمية في الرابع من نوفمبر/تشرين الأول، وسط ترقب وحماس عشاق الشخصية التي تجسد الشر المطلق في تاريخ الأفلام التي تقدمها السينما في إطار الأبطال الخارقين.