العبقري المضطرب إدوارد نورتون في 'بروكلين بلا أم'

النجم الأميركي يحول رواية للكاتب الأميركي جوناثان ليثيم إلى فيلم سينمائي يؤدي فيه دور محقق مصاب بمتلازمة عصبية يسعى إلى كشف لغز مقتل صديقه المقرب.


نورتون يطارد الرواية منذ عشرين عاما


العبقرية والجنون والإعاقة والتعاطف في شخصية واحدة


نورتون مخرجا وكاتبا وبطلا في فيلمه الجديد

منذ عشرين سنة وضع النجم الموهوب إدوارد نورتون عينه على رواية "بروكلين بلا أم" الصادرة عام 1999، للكاتب الأميركي جوناثان ليثيم لتحويلها إلى فيلم سينمائي من إخراجه وبطولته ومعالجته الكتابية أيضا، لكن رفض المؤلف أخر صناعة الفيلم كل هذه السنوات.
يروي الفيلم الذي يخرج إلى الشاشات في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، أحداثا من الخمسينيات وبالتحديد في العام 1954 حول محقق خاص يدعى ليونيل اسورغ يجسد شخصيته نورتون، وهو مصاب باضطراب عصبي وراثي يسمى متلازمة توريت، التي تسبب تشنجات عضلية لا إرادية وتكرارا صوتيا لا إراديا، وهذا المحقق يسعى لحل لغز جريمة قتل ذهب ضحيتها معلمه وصديقه الوحيد فرانك مينا الذي يلعب دوره النجم بروس ويليس.
يستعين المحقق العبقري لمعرفة قاتل صديقه بمجموعة من القرائن والأفكار القوية لعقله المهووس، وبالتالي يضع ليونيل يده على أسرار خاضعة لحراسة مشددة تجعل مصير نيويورك بأكملها في مهب الريح.

يركز الفيلم على مرض المحقق الذي جعله منبوذا وأثر على قدرته على أداء وظيفته كمحقق، لكن نقاط الضعف لدى ليونيل تقابلها ذاكرته الفوتوغرافية القوية وعلاقته مع فرانك مينا، المحقق المخضرم السابق الذي أخذ ليونيل تحت جناحه رغم إعاقته.
 وعندما يُقتل فرانك خلال عملية خاصة على ما يبدو، يتعين على ليونيل أن يأخذ على عاتقه اكتشاف من قتل فرانك ولماذا، وهذا البحث يدفع ليونيل بشكل مباشر إلى شبكة من الابتزاز  والمؤامرات السياسية التي يمكن أن تغير مستقبل نيويورك.
الفيلم هو التجربة الإخراجية الثانية لنورتون بعد "كيبنغ ذا فيث" (الحفاظ على العقيدة) الذي قدمه في عام 2000 في إطار كوميدي رومانسي حول صديقين منذ الطفولة أحدهما كاهن مسيحي، والآخر حاخام يهودي، يقعان في حب نفس المرأة.
ويتوقع النقاد أن يكون "بروكلين بلا أم" فيلما فريدا ومتوفقا للغاية نظرا إلى عبقرية نورتون في تقمص الكثير من الشخصيات الغريبة، ووجود نخبة من الممثلين أمثال بروس ويليس وويليام دافو وأليك بالدوين.

إدوارد نورتون وبروس ويليس
بروس ويليس إضافة كبيرة للفيلم

وقال نورتون عن فيلمه القادم لوسائل إعلام أميركية "لا يمكنني أبدًا مقاومة مشاريع العاطفة الطويلة"، وهو الذي صنع في فيلمه بعض الشخصيات غير الموجودة في رواية ليثيم من أجل الحديث عن وجوه كثيرة من الاضطهاد في تاريخ نيويورك، وجمع فريقا مميزا في فيلمه يضم إضافة إلى ويليس وبالدوين ودافو كلا من بوبي كانافال وجوجو مبثا راو و ليزلي مان وشيري جونز، وكلهم نجوم قدموا الكثير من الأفلام المتميزة والناجحة جماهيريا.
نورتون قال مؤخرا في مقابلة مع صحيفة "ذا ايغل نيويورك": كنت أعلم أنني أردت لعب الشخصية فهي شخصية عظيمة، ليونيل ذكي لكنه وحيد، إنه أمر مضحك، لكنه مؤثر أيضًا، وكان جذابا للغاية، فإذا كان بإمكان الناس رؤية أنفسهم في الشخصيات، لا أقصد أن لديهم متلازمة توريت، لكن إذا رأوا الوحدة أو رأوا شخصا أسيء فهمه، فهذا يؤدي إلى التعاطف.
وأضاف نورتون أنه سمع برواية جوناثان ليثيم قبل صدورها، وهو ما جعله يطارد المؤلف من أجل اقتباسها في فيلم، مأخوذا بشخصية ليونيل، ومفارقاتها الغريبة بين المضحكة والمؤثرة والمتعاطفة.
ومع هذا اعترف نورتون أنه خاف من تقديم الشخصية المضطربة، على الرغم من تقديمه شخصيات مشابهة في أفلام سابقة.