'المعهد' الرواية الأكثر رعبا من ستيفن كينغ

الكاتب الأميركي الشهير يصدر كتابا جديدا يسرد فيه قصة مكان غامض يتم فيه احتجاز أطفال ذوي قدرات عبقرية.


كينغ يشبه الرواية باحتجاز ترامب لأطفال المهاجرين على الحدود الأميركية المكسيكية


'المعهد' عالم خيالي لكنه يشبه الواقع

تنشغل الصحافة الثقافية العالمية بـ"المعهد" الرواية الأحدث للكاتب الأميركي ستيفن كينغ، أحد أهم كتاب الخيال العلمي المعاصرين، بعد تصدرها لوائح الكتب الأعلى مبيعا. 
تتناول الرواية قصة طفل عبقري يتم قتل والديه واحتجازه مع أطفال آخرين في مكان يسمى "المعهد" حيث يُجبرون على تحمل الإيذاء الجسدي.
 ويتتبع كينغ في "المعهد" صبيا يدعى لوك إليس البالغ من العمر 12 عامًا، والذي أصبح يتيما بشكل مفاجئ بعد مقتل والديه على يد لصوص في منزلهما. 
ويتم اختطاف لوك في منتصف الليل، ويستيقظ في مكان مخيف أطلق عليه اسم المعهد، ويجد الصبي أن الغرفة التي تحتجزه هي نسخة طبق الأصل من غرفته في المنزل إلا أنه لا توجد فيها نافذة. 
لوك يتأكد بسرعة أنه ليس وحيدا في هذا العالم الجديد، فهو يضم الأطفال ذوي القدرات الخاصة بما في ذلك الموهوبين في فنون التحريك الذهني والتخاطر.
تدير المعهد سيدة سيغسبي، وتعمل هي وموظفوها على استغلال مواهب وقدرات الأطفال والاستفادة منها بشتى الطرق والتقنيات الحديثة، هؤلاء الأطفال الذين لا يستطيعون الخروج من المكان، إلا أن لوك يستخدم ذكاءه الخارق طوال أحداث الرواية في محاولات للهرب إلى أن يتحقق له ذلك فيكون أول من يحقق هذا الهدف في تاريخ المكان المشؤوم.
ويريد الروائي الشهير من خلال هذه الرواية خلق مقاربة بين المكان الذي يسمى المعهد وبين العالم الحقيقي الذي يتم فيه استغلال طاقات كبيرة لصالح آخرين، وهو يشير من خلال قصة الطفل لوك إلى إساءة معاملة الأطفال لأهداف تصب في مصلحة قوى أكبر.
وقال روائي الرعب الأميركي إنه بدأ في كتابة هذه القصة الخيالية عندما احتجزت إدارة الرئيس ترامب أسر المهاجرين على الحدود الجنوبية مع المكسيك.

وأضاف أثناء الترويج لروايته "في بعض الأحيان، تأتي الحياة لتشبه الفن، بدلاً من العكس".
وتابع وفقا لموقع "فوكس نيوز": "بينما كنت أعيد كتابة هذه الرواية مرة واحدة، اكتشفت أننا نحبس الأطفال الصغار في أقفاص على الحدود فقلت لنفسي، هذا مثل كتابي".
والرواية كما وصفها موقع أمازون "قصة درامية مثيرة للشفقة من ستيفن كينغ عن الخير مقابل الشر في عالم لا يفوز فيه الأشخاص الطيبون دائمًا".
ويصف نقاد الرواية بأنها الأكثر رعبا بين روايات كينغ التي بلغ عددها أكثر من 60 رواية والتي تلقف غالبيتها صناع السينما وتحولت إلى أفلام لاقت متابعة عالية وتصدرا في شباك التذاكر العالمي.
 ويُعرض في الوقت الحالي الجزء الثاني من فيلم الرعب الأميركي "إت" (الشيء)، المقتبس بنسختيْه عن رواية كينغ الذي نجح في تحقيق ثاني أعلى افتتاحية لفيلم رعب في تاريخ السينما بعد الجزء الأول الذي عرض في العام 2017.
وتدور أحداث "الشيء" حول وحش يتخفى في هيئة مهرج يدعى بيني وايز، لديه تاريخ حافل من القتل والعنف يمتد على مدى قرون، ويسعى لاصطياد الأطفال واحدا تلو الآخر. 
يذكر أن خبراء مجلة فوربس وضعوا الكاتب ستيفن كينغ، الذي ولد في الولايات المتحدة عام 1947، واشتهر برواياته التي تصنف ضمن آداب الرعب، في المرتبة الثالثة في قائمة الكتاب الأعلى دخلا في العام 2018، محققا إيرادات قدرت بـ27 مليون دولار.