حامد شهاب يرصد كيفية تسريب الأخبار في أجهزة المخابرات

الكاتب العراقي يوضح أن كتابه سيكون مصدرا مهما لعمل أجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية المختصة بشؤون الحرب النفسية وتسريب الاخبار وعمليات التضليل الإعلامي.


كيف يمكن للأجهزة المخابراتية أن تستفيد من مواد ومضامين كتاب حامد شهاب؟


الكتاب يعد مصدرا مهما لكل المهتمين بشؤون تسريب الاخبار والحرب النفسية

تصدر قريبا طبعة جديدة من أول كتاب عراقي، عن تسريب الأخبار والحرب النفسية للباحث والإعلامي العراقي حامد شهاب، ويحمل عنوان "تسريب الأخبار والحرب النفسية في أجهزة المخابرات" عن دار أمجد للنشر والتوزيع والطباعة الأردنية.
والكتاب يفيد في المجال الأول كليات وأساتذة أقسام الإعلام في الجامعات العراقية والعربية، وطلبة الدراسات العليا في الإعلام والمهتمين بالشأن السياسي والاجتماعي والنفسي والأمني ومراكز البحوث المتقدمة، ودوائر صنع القرار المتقدمة.
وكانت لـ "ميدل إيست أونلاين" وقفة مع مؤلفه الكاتب والإعلامي حامد شهاب الذي أوضح أن الكتاب بفصوله العشرة سيكون مصدرا مهما لعمل أجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية المختصة بشؤون الحرب النفسية وتسريب الاخبار وعمليات التضليل الإعلامي والتحليل الاعلامي والمخابراتي، وكيف يمكن للأجهزة المخابراتية أن تستفيد من مواد ومضامين هذا الكتاب، الذي يعد إطلالة جديدة، على المكتبة العراقية والعربية، وهو مصدر مهم لكل المهتمين بشؤون تسريب الاخبار والحرب النفسية، وكيف تعمل أجهزة المخابرات على الإستفادة من هذا العلم الحيوي والرافد المهم، لأحد أوجه عملها الإستخباري والأمني.
وأضاف شهاب أن كتابه الجديد، يتضمن، إضافة إلى ما تم عرضه من مضامين، فصولا أخرى عن أساليب الحوارات التلفزيونية والأسس والأساليب والمواصفات التي ينبغي إتباعها من قبل القائمين على الحوارات التلفزيونية، وفصولا أخرى في مختلف شؤون الدعاية والحرب النفسية والتضليل، وموضوعات مختلفة، تكون محل إهتمام طلبة الدراسات العليا في كليات الإعلام وكليات علوم السياسة والكليات الانسانية الاخرى ومنها علوم النفس والإجتماع القريبة من هذا الإختصاص.

مراكز البحوث والدراسات المتقدمة وكليات الإعلام وطلبة الدراسات العليا، ومؤسسات صنع القرار والكليات العسكرية المتقدمة، ستجد في هذا الكتاب جانبا مهما من جوانب الحرب النفسية 

وعن دار النشر التي أخذت على عاتقها إصدار هذا الكتاب قال حامد شهاب: لقد كان لدار أمجد للنشر والتوزيع والطباعة إسهامة كبرى في أن يجد هذا الكتاب الحيوي والمهم، فرصته ليرى النور، وتعهدت هي بأنها ستزود المهتمين بشؤون كليات وأقسام الإعلام والأجهزة المختصة بالحرب النفسية، بكل ما يحتاجونه من هذا الكتاب، سواء أكان الورقي منه أو الإلكتروني، وعلى موقع دار أمجد للنشر والتوزيع  والطياعة على شبكة الاننرنيت والسوشيال ميديا، وهو إسهامة كبرى تفتح الباب أمام من أشرنا إلى إختصاصاتهم ومهامهم الإعلامية والمخابراتية والأمنية وطلبة الدرسات الأولية والدراسات العليا، للاستفادة القصوى منه في أطروحاتهم المستقبلية، كونه أول كتاب عراقي نظري وعملي، سيكون مادة ميسرة، تضاف إلى مصادرهم الحديثة، وستكون أحد عناوين دراساتهم المقبلة لسبر أغوار هذا العلم الإستراتيجي، إن أرادوا أن يكون لهم شأن في هذا الميدان.
ونسأل حامد شهاب عن الهدف من وراء تأليف هذا الكتاب، فيجيب: إن الهدف الأساس من إعداد هذه الطبعة من كتابي "تسريب الاخبار والحرب النفسية في أجهزة المخابرات" هو أن يكون شاملا لموضوعات مهمة من مباديء وأسس علم المخابرات وأساليب وعلوم وتوجهات الحملات الدعائية للحرب النفسية الحديثة المكمل لكتابي السابق "فن تسريب الأخبار والحرب النفسية" الذي خاض غمار حملات الحرب النفسية (فبركة الاخبار)، وغاص في أعماقها، وأملي أن يلم المهتمون بهذا الشأن الحيوي أسرار تلك الصناعة الإعلامية الفريدة، التي لم تتطرق إليها الدراسات البحثية السابقة بشيء من التفصيل.
ويضيف شهاب: وجدت أن من الأهمية بمكان إلقاء الضوء على تلك المهمة، وهي عمليات تسريب الأخبار، كونها كانت تقتصر في الغالب على أجهزة المخابرات، في دول المنطقة، ولهذا أفردت في الفصل الأول من هذا الكتاب الحديث عن طبيعة مهمة تسريب الأخبار، كونها تختص بها الأجهزة الاستخبارية، وبعض الجهات الإعلامية هذه الأيام، ولكن كانت بطرق وأساليب مرتبكة، وتدخل في عمليات الإحتراب والإصطراع بين القوى السياسية وخدمة لأجندة هذه الجهة السياسية أو تلك، كما تحدثت بإسهاب عن مهام جهاز المخابرات في عمليات تسريب الأخبار، وكيف يتم إختيار كفاءات ومهارات متمرسة لهذا الغرض، من كبار المختصين والعاملين في الحقل الاستخباري، كونها تعد ممارسة على صعيد خاص ومحدود جدا، وقدمت رؤيتي لمن يتولى تلك المهمة في تلك الأجهزة، وكلي أمل، بأني أعطيت الموضوع حقه من الإهتمام.

Psychological war
خارطة طريق

وعن الكتب والدراسات السابقة التي تناولت الموضوع نفسه أوضح شهاب أن اهتمام كتب ومؤلفات الحرب النفسية في الدراسات السابقة، العربية والعراقية كان يتركز على تبيان ماهية الحرب النفسية وأسسها وأساليبها وتوجهاتها وأهدافها، دون الغوص في أعماق أحد فروعها المهمة ومكنوناتها ومضامينها الدعائية، الذي هو تسريب الأخبار. وخوض غمار حملات الحرب النفسية بأسلوب عصري وأكثر تطورا، مع ما يتطلبه الأمر من توسع نطاق إستخدام هذا العلم، وفقا لتطور وسائل الاتصال الجماهيري والسوشيال ميديا.
ويضيف: أن مراكز البحوث والدراسات المتقدمة وكليات الإعلام في جامعاتنا، وطلبة الدراسات العليا، ومؤسسات صنع القرار والكليات العسكرية المتقدمة، ستجد في هذه الطبعة الجديدة من هذا الكتاب المثير لجانب مهم من جوانب الحرب النفسية فرصتها لسبر أغوار هذا العلم الحيوي من علوم الإعلام، وتشجع طلبتها ودارسيها على إختيار عناوين أكثر إثارة لدراساتهم في البحث الإعلامي المتخصص بمهام جهاز المخابرات وعمليات تسريب الأخبار والحرب النفسية، وفن تسريب الأخبار، لكون المصادر والكتب التي تناولت هذا الميدان قليلة، بل نادرة أحيانا، إن لم تحاول دراسات أخرى أن تقترب من شواطئه أو تلامس بعض توجهاته، ونأمل أن تجد فيه أكاديميات الإعلام وكلياته ومؤسسات البحث العلمي ضالتها، بعون الله، في أن يكون معينها الذي سيرفدها بأسرار وخفايا وخيوط هذه الصنعة البارعة وفنونها، وكيف يكون بمقدورها أن تخصص جانبا كبيرا من اهتماماتها لهذا العلم الحديث، سعيا منها الى أن تجد من يعينها، بوضع إطار نظري يسهل على دارسيها، وبخاصة في مراحل دراسات الماجستير والدكتوراه، أن يضعوا هذا الفن المتقدم من الحبكة الإعلامية والصياغة الإسلوبية في مقدمة اهتماماتهم، ما يضيف كنزا إلى معارفهم وعلومهم في علم الإعلام والحرب النفسية، وفي مجالات العمل البحثي الأكاديمي، ليكون لهم زادا روحيا يغذي قريحتهم ويؤجج عقولهم لتركب سفينة الابداع الى حيث الذرى وتسلق سلالم النجاح.
وأملنا أن يكون هذا الحوار، وما ورد فيه من وجهات نظر (خارطة طريق) تدلنا على كيفية تطوير أدائنا الإعلامي المخابراتي، في أكثر مجالات الحرب النفسية إثارة، وهو "تسريب الاخبار" ومجالات إعلامية أخرى من خلال ممارسات ميدانية مهمة لفترة تجاوزت الأربعين عاما، قدمت خلالها مئات الدراسات والمقالات التي تناولت مهام هذا العلم الحيوي المعاصر، بعد أن شهد هذا الميدان الإعلامي تطورا هائلا ومتسارعا في ميادينه المختلفة، وأملنا من هذه الطبعة الجديدة أن نواكب مسيرة التطور، لكي نرتقي بأجهزتنا الإعلامية والدعائية والباحثين في ميادينها الحيوية وداخل الأجهزة المختصة، إلى حيث الطموحات المشروعة والآمال المنشودة، في أن يخوضوا ميدان تجارب مبدعة  لسبر أغوار أحد أهم علوم الحرب النفسية، ألا وهو "تسريب الأخبار وعلوم الحرب النفسية في أجهزة المخابرات"، التي لم تسعفهم فيه كليات الإعلام أو البحوث الإعلامية المتخصصة، في أن تولي أقصى إهتمام لإعداد مؤلفات نظرية، تعين طلبة هذا العلم ودراسيه في تلمس خطوات الطريق الموصل الى النجاح.
إن حامد شهاب يتمنى أن يكون كتابه الجديد، فتحا مبينا، في دراسات تسريب الاخبار والحرب النفسية وعلاقتها بأجهزة المخابرات، وكيف توظف تلك الأجهزة العمل الإعلامي الدعائي في ميادين تسريب الأخبار والحرب النفسية، خدمة لأوطاننا وأجيالنا التي ستجد في فصول هذا الكتاب العشرة، ما يروي ظمأها.