حركة الترجمة في الثقافة العربية تحت مجهر الفحص والمساءلة

في المؤتمر الدولي لقسم اللغة العربية بكلية الألسن الصعيدي يكشف: المخطوطات العربية فتبلغ نحو أربعة ملايين مخطوط.


اللغة العربية تواصل انتشارها الواسع اليوم بفضل وسائل الاتصال


تكريم الدكتورة مكارم الغمري على جهودها العلمية الرائدة والمتجددة في الكشف عن المؤثرات العربية والإسلامية في الأدب الروسي

"العربية وقضايا الترجمة الآن" عنوان المؤتمر العلمي الثالث لقسم اللغة العربية بكلية الألسن بجامعة عين شمس الذي يفتتح في العاشرة من صباح الإثنين 25 نوفمير/تشرين الثاني الجاري/ تحت رعاية الدكتور محمود المتيني رئيس الجامعة، بحضور عميدة الكلية الدكتورة سلوى رشاد، وعدد من أبرز أساتذة الكلية المهتمين بهذه القضية.
وفي الجلسة الافتتاحية يتم تكريم الدكتورة مكارم الغمري على جهودها العلمية الرائدة والمتجددة في الكشف عن المؤثرات العربية والإسلامية في الأدب الروسي، ولإسهاماتها المبدعة في ترجمة روائع الأدب الروسي إلى العربية.
وردًا على تساؤلنا حول فلسفة هذا المؤتمر والأهداف التي يطمح إلى أن تتحقق على امتداد جلساته، يقول مقرره العام الدكتور ماجد الصعيدي: هذا المؤتمر، الذي تستمر جلساته حتى يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، يطرح التساؤلات حول واقع الترجمة في المجتمعات العربية، ويعالج قضاياها ومشكلاتها في الوقت الراهن. مشيرًا إلى أن حركة الترجمة إلى العربية نشطت في عصور النهضة، سواء في القرون الوسطى أو في العصر الحديث؛ بوصفها أداة لتلبية الاحتياجات المادية والمعرفية للمجتمع، ولجَلْب خبرات معرفية مغايرة لدى الثقافات والمجتمعات الأخرى، وفي بعض الأحيان بوصفها أداة للصراع الاجتماعي والسياسي والديني والمذهبي.
ويوضح أن اللغة العربية اليوم تواصل انتشارها الواسع بفضل وسائل الاتصال الإلكترونية الحديثة، وأيضًا من خلال حضورها الفاعل في إطار شبكة المصالح والعلاقات الدولية السياسية والاقتصادية، بما له من تأثير محفز لنشاط الترجمة بين العربية واللغات الأخرى. فضلًا عن المحفز المعرفي المتمثل في التراث الحضاري المدوّن باللغة العربية والممتد عبر العصور، والذي فاق – من حيث الكم - أي تراث عالمي آخر؛ فحسب تقدير بعض المتخصصين: يوجد في العالم اليوم نحو خمسين ألف مخطوط مدوّن باللغة اليونانية، ونصف مليون مخطوط لاتيني، أما المخطوطات العربية فتبلغ نحو أربعة ملايين مخطوط. وهذا التراث المعرفي المدوّن بالعربية قبل عصر الطباعة ينتمي إلى مناطق مختلفة من العالم. بل إن عدد اللغات التي تستخدم الحروف الهجائية العربية - ولعل أشهرها حتى الآن: اللغة الفارسية - قد بلغ في تقدير بعض الباحثين 129 لغة، تمتد من المحيط الأطلسي غربًا إلى بحر الصين شرقًا، ومن زنجبار جنوبًا إلى شواطئ نهر الفولجا شمالًا؛ بما يشير في وضوح إلى ثراء اللغة العربية وضخامة إسهامها في الحضارة الإنسانية.
ومن المعروف أن العربية هي إحدى اللغات الست المعتمدة في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التابعة لها بموجب قرار الجمعية العامة الصادر في 18 ديسمبر/كانون الأول 1973. 
ومع الاهتمام المتزايد بالعربية والإقبال على دراستها وتدريسها في المدارس والأكاديميات وجامعات العالم بشكل غير مسبوق في تاريخ هذه اللغة - بخلاف لغات ساميّة أخرى تنتمي في أصولها إلى المنطقة الجغرافية نفسها - ازداد نشاط الترجمة في داخل العالم العربي وفي خارجه، بين العربية وغيرها من لغات العالم.
وفي هذا الإطار يسعى المؤتمر لوضع حركة الترجمة في الثقافة العربية تحت مجهر الفحص والمساءلة على المستوى الأكاديمي، وذلك بتقديم الدراسات والأبحاث الجديدة في عدد من المحاور حول الترجمة بوصفها نشاطا معرفيا وحضارياً، على أساس منهجي سليم، بهدف تبادل الخبرات العلمية، ونشر الوعي بالقضايا والموضوعات التي تتعلق بالهوية الحضارية والاستقلال الفكري؛ وتحقيق التواصل المعرفي الصحيح بين الثقافة العربية وثقافات العالم في الحاضر والمستقبل.
وتتوزع جلسات المؤتمر حول المحاور التالية: العربية وتاريخ الترجمة، وتتفرع عن هذا المحور الأفكار التالية: العربية والترجمة في العصور الوسطى، العربية والترجمة في العصر الحديث، سياسات الترجمة في العالم العربي، مدرسة الألسن في الترجمة الآن: الملامح والاتجاهات.
المحور الثاني: العربية وترجمة المعارف الإنسانية، وتتفرع منه:
ترجمة النصوص العلمية، ترجمة النصوص الفلسفية، ترجمة النصوص الأدبية، ترجمة النصوص الدينية،.
المحور الثالث: العربية ومشكلات الترجمة، ويتفرع إلى: الثقافة اللغوية للمترجم، الترجمة والنسق البنائي للجملة العربية، الترجمة ومرجعية المناهج اللسانية، ترجمة الأشكال التعبيرية، العربية وترجمة المعاجم المتخصصة.
المحور الرابع: التعريب وإشكالية المصطلح، وتندرج تحته: المشكلات المعرفية في تعريب العلوم، تجارب الأمم في التعلم باللغة الوطنية، دور المجامع اللغوية في التعريب، تعريب الآداب والفنون.
المحور الخامس: اللغة وتعليم الترجمة، ويناقش: استراتيجية اختيار النص المترجم، المترجم بين الحضور والخفاء، برامج قسم اللغة العربية في كليه الألسن، برامج أقسام اللغات الأجنبية بالألسن. 
المحور السادس: العربية ودراسات الترجمة: ومن خلاله تناقش هذه الأفكار والموضوعات: العربية ونظرية الترجمة، معايير الترجمة، الترجمة والحقول المعرفية، الترجمة واللغويات التطبيقية، الأدب المقارن والترجمة، الدراسات الثقافية والترجمة، الترجمة والمثاقفة، الترجمة والصراع السياسي والاجتماعي.

ومن أهم البحوث التي تناقش على امتداد جلسات هذا المؤتمر: "نصوص حائرة: معجزة ترجمة رامي وفيتزجيرالد لرباعيات الخيام" لآمال الحضري، "موسوعة قطوف من روائع الفكر الإيطالى" لأحمد زهدي، "من جوانب تأثر الفصحى المعاصرة بقواعد النحو الإنجليزي" لأحمد صديق الواحي، "الجوانب القانونية للترجمة" لأحمد علي حسن، "المعنى النحوي بين التقعيد والتطبيق، وأثره في ترجمة معاني القرآن" لإسلام أنور نبوي، "الترجمة بين العربية والإيطالية ونظرية الترجمة الثنائية" لكل من: إسلام فوزي، وماريانّا ماسّا، "فن الترجمة" للسيد عبدالغني، "المترجم بين الأنا والآخر" لأسماء جعفر عبدالرسول، "مشكلات ترجمة العامية الفارسية إلى العربية – تطبيقًا على ترجمة المسرحية الفارسية (آي بي كلاه، آي با كلاه)" لأماني حسن سيد حسن، "مَلَامِحُ السِّيَاسَة اللُّغَويّة النّاجِعَة فِي الصّينْ، وَسُبُلُ اسْتفادة اللِّسَان العَرَبِيّ مِنْهَا" لإيمان جربوعة، "إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم عند المستشرق الإنجليزي آرثر جون آربري" لإيمان عبدالرشيد الجمال، "ترجمة الشعر بين الألمانية والعربية، من تجربتى: المصاعب والحلول" لباهر محمد الجوهري، "ترجمة أساليب القصر العربية إلى اللغة الصينية" لياي كه تشينغ (محمود)، "تأثُّر اللغة الهوسوية باللغة العربية، وما بينهما من التوافق" لنجاني عمر، "الترجمة العلمية عند العرب في العصور الوسطى" لتشيو فانغ (حورية)، "الترجمة العبرية لألف ليلة وليلة بين ترجمتي: دافيد يلين ويوسف يوئيل ريفلين" لجمال أحمد الرفاعي، "مجمـع اللغـة العربيـة والتعريـب" لحافظ شمس الدين عبدالوهاب، "تعديل القوة الإنجازية في الخطاب العربي السياسي المعاصر، خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015 أنموذجًا" لرباب حسن إبراهيم، "آفاق الترجمة بين النحو التحويلي وعلم اللغة التقابلي، نماذج تطبيقية" لزهرة عميري، "إشكالات ترجمة الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة الفرنسية.. قراءة تحليلية لنماذج تطبيقية" لزهيرة بولفوس. 
بالإضافة إلى "النسق البنائي للجملة بين العربية والتركية (دراسة تقابلية)" لسمير عمر كامل حسن، "إشكالية ترجمة الصيغ الزمنية للأفعال في ترجمات معاني القرآن إلي التركية في ترجمتي" رئاسة الشئون الدينية، وفيض الفرقان لحسن تحسين فايزلي.. (سورة العلق أنموذجًا)" لسمية سعد، وأحمد مراد، "حكايات الشيخ الطنطاوي: تحقيق ودراسة للمخطوط المحفوظ في مدينة سان بطرسبورج الروسية" لسها عبود، "الحياة في طابقين التمثيل السردي للهوية رواية «المترجم» لألكساندرا مارينينا أنموذجًا" لسيد محمد السيد قطب، "ترجمة أعمال آباي قونانباي إلى العربية.. دراسة نقدية" لسيرجان ميرزابيكوف، "العقاد والترجمة على الأصالة" لشكري مجاهد، "الاشتراك اللّفظيّ في الخطاب القرآنيّ بين التّرجمة والتّأويل" لشهرزاد بن يونس، "إشكالية ترجمة النصوص الصحفية من الإسبانية إلى العربية على المستوىين: الاحترافى، والأكاديمى" لشيماء محمد عبدالفتاح، "الترجمة إلى العربية: التاريخ وآفاق المستقبل" لعادل عثمان، ومحمود فؤاد، "عناني المترجم: محققا ومبدعا، قراءة في ترجمة سونيتات شيكسبير" لعاطف بهجات، "معيار ترجمة المصطلحات العلمية في المعجم المختص.. قراءة في معجم مصطلحات الجغرافيا لبيار جورج ترجمة حمد الطفيلي" لعز الدين حفار، "من "الأدب العالمي، إلى ديوان العرب: شعر النهضة المترجم كأدب عالمي" لعلاءالدين محمود عبدالرحمن.
إضافة إلى: "القصص الغربية المترجمة وغواية التثاقف" لفتيحة شفيري، "دراسة تقابلية لترجمتين لسورة الدّخان إلى اللغة الإيطالية لكل من: ألسّاندرو باوزاني وحمزة بيكّاردو" لفوزي عيسى، "أقسام الترجمة بالجامعة الجزائرية في ضوء نظام ل م د" لكل من: ليلى جباري وزهيرة قروي، "الإعلامية عند روبرت دي بوجراند وتجلياتها في النص العربي" لليلى خميس، "نشاط الترجمة والتعريب في مجلة روضة المدارس المصرية" لماجد الصعيدي، "صعوبات ترجمة أدب الطفل بين العربية والصينية (قصتا من كوكب الأرض إلي كوكب المريخ ولو علمتم الغيب لتشنغ ون قوانغ ونبيل فاروق) أنموذجًا" لما لين ليان، "الترجمة الثقافية والترجمة اللغوية" لمجدي يوسف، "ترجمة الألفاظ الحضارية التراثية ومشاكلها، كتاب حكايات بيت العائلة العريقأ نموذجًا" لمحاسن محمد محمد عبدالوهاب، "أبعاد الاستراتيجية في اختيار النصوص من منظور تعليمية الترجمة" لمحمد أمين دريس، "ورشة الترجمة بوصفها الأسلوب الأمثل في تدريس الترجمة" لمحمد بهنسي، "مقابلات الأداة (حتى) العربية في السواحيلية.. دراسة في ترجمة قصص الأطفال السواحيلية" لمحمد خوخة، "جهود الطّاهر أحمد مكّي في إثراء حقلي التّرجمة والأدب المقارن" لمحمد عبدالله الخولي، وربيحة بلحاج، "المصطلحات السياسية في العربية المعاصرة.. دراسة لغوية تطبيقية في بعض المصطلحات المعربة والدخيلة الدالة على المذاهب والاتجاهات" لمنار كمال الدين المراغي، "العربية في إسبانيا اليوم" لنادية جمال الدين، "الترجمات الحديثة للتراث العربي إلى اللغة الإيطالية.. نظرة تحليلية نقدية" لنجوى عمر كامل، "دكتور عوني عبدالرءوف ودراساته في التأريخ للترجمة إلى العربية" لنعيم أمين طلبة، "إشكالية ترجمة التعابير والاختلافات الثقافية في الترجمة إلى العربية" لهالة عبدالسلام عواد، "الترجمة والهوية في قانون الوراثة لياسر عبداللطيف" لهيام عبده، "ترجمة النصوص الدينية" ليسري  عبدالفتاح حسن.
وقد ضمت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكاترة: محمد عوني عبدالرؤوف، محمد السيد سليمان العبد، محمد رجب الوزير، سيد محمد السيد قطب، نجوى عمر كامل، ماجد مصطفى الصعيدي، نيفين محمد كمال.