سلمى حايك وأوين ويلسون في محاكاة ثورية شبيهة بـ'الماتريكس'

النجمان الأميركيان يخوضان تجربة سينمائية في الخيال العلمي تزعم أن البشر يعيشون في عالم وهمي ناتج عن برامج كمبيوتر.


الفيلم لم يستطع تقديم فكرة واضحة حتى النهاية


الفيلم يقدم محاكاة فلسفية للواقع مع الكثير من التعقيدات

على طريقة المصفوفة السينمائية الشهيرة "ذا ماتريكس" يلفت المخرج مايك كاهيل انتباه الجمهور في فيلم خيال علمي جديد يحمل عنوان "بليس" (النعيم) من تأليفه وبطولة النجمين أوين ويلسون وسلمى حايك.
يروي الفيلم الذي بدأ عرضه الجمعة على أمازون قصة رجل في حالة من الفوضى يلتقي بامرأة جميلة تحاول إقناعه بأنه يعيش في محاكاة، وأن العالم عبارة عن وهم ناتج عن الكمبيوتر.
تدور أحداث "النعيم" حول غريغ وايتل (أوين ويلسون)، المطلق حديثا والذي قام مديره بطرده من عمله، وفي نوبة من الغضب قام بقتله وحشو جسده في مكان مخفي مقابل النافذة قبل مغادرة المكتب أمام حانة عبر الشارع.
ويقابل إيزابيل (سلمى حايك) امرأة متشردة ويبدو أنها تعرف ما فعله بمديره، والتي تقترح عليه غريغ أن يرمي جسد مديره عن النافذة إلى الأرض، فتعتقد الشرطة أن المدير قفز حتى وفاته.
تأخذ إيزابيل غريغ بعيدًا، حتى يكون في مأمن عن الملاحقة وتجنبه أي اتصال بأسرته، فتبيع هاتفه وممتلكاته الأخرى للحصول على بعض النقود.
وتذهب به إلى خيمة ويتعرف كل منهما على الآخر أكثر، فيشارك غريغ إيزابيل رسوماته وتقدم له كمية صغيرة من الكريستال الأصفر المكسر الذي يساعده على الشعور بالرضا.
يجد غريغ أنه باستخدام الكريستال يمكنه التلاعب بالعالم إلى حد ما، مثل جعل المتزلجين يتعثرون على الجليد، ومن هنا تبدأ فكرة المحاكاة.
وفي أحد الأيام عاد إلى خيمة إيزابيل لكنه لم يجدها ورأى رسوماته منشورة، كما وجد صورة لابنته إميلي مع رقمها على ظهرها.
وعندما يذهب للاتصال بالرقم يتأكد أن إيميلي ليست حقيقية.

وبينما يرفض غريغ إهمال معاودة الاتصال تخطط إيزابيل لإعادتهما إلى خارج هذا العالم باستخدام جهاز حقن أنفي يستخدم كل منها 10 بلورات زرقاء نادرة.
يستيقظ غريغ وهو متصل بجهاز كمبيوتر عملاق مع أشخاص آخرين بما في ذلك إيزابيل، حيث يقوم العديد من العلماء بالمراقبة.
وأثناء تعافيه يعلم أنه خاض تجربة محاكاة داخل الكمبيوتر، وهو عبارة عن صندوق دماغ أنشأته إيزابيل لدراسة الارتباطات البديلة والتأثير على الدماغ البشري.
تكشف إيزابيل أنهما زوجان في هذا العالم الواقعي، وتأخذه إلى المنزل وتكشفت أن الرسومات كانت إعادة تصميم لهذا المكان، لكن غريغ ينسى الكثير عن هذا العالم.
وتوضح إيزابيل أنه بعد فترة طويلة مظلمة من الفقر، تقضي الاكتشافات التقنية على معظم المشاكل على الأرض، وتسمح للبشرية بالازدهار. 
أرادت إيزابيل نفسها استكشاف العقل البشري بإنشاء صندوق الدماغ، لكن غريغ لا يزال مرتبكًا لأنه لم يستعد أي ذكريات أخرى عن هذه العوالم ولا يزال لديه ذكريات حية عن المحاكاة بما في ذلك إميلي باعتبارها ابنته، لكن إيزابيل تحذره من أن المحاكاة تطبق مثل هذه الحيل على المستخدم.
وبعد بضعة أيام يقام حفل كبير لنجاح مشروع "صندوق الدماغ"، مع الكثير من الثناء لإيزابيل، وخلال الاحتفال يخرج غريغ ويقابل إميلي التي تصر على العودة إلى عالمه.
في هذه الأثناء، تبدأ إيزابيل في رؤية عناصر من المحاكاة تتسرب إلى واقعها وعندها تدرك أنهما لم يأخذا ما يكفي من البلورات الزرقاء من قبل، لذا عليهما العودة إلى المحاكاة والحصول على المزيد، ثم المغادرة بشكل صحيح للخروج تمامًا من اللعبة. 

سلمى حايك وأوين ويلسون
الوهم والحقيقة يختلطان حتى النهاية

وبالعودة إلى محاكاة  "صندوق الدماغ"، تحصل إيزابيل على المزيد من البلورات من أحد العلماء الآخرين الذين اختبروا المحاكاة بعد إطلاق النار عليه تحت تهديد السلاح، مؤكدين أن هذا لا يقتل المستخدم في العالم الحقيقي.
ومع ذلك تذهب الشرطة إلى خيمة إيزابيل التي تجد بعد فوات الأوان أن هناك عشر بلورات فقط، ما يعني أنها تكفي لمغادرة احدهما فقط من برنامج المحاكاة، وعندما يسمع غريغ باحتجاز إيميلي في مكان قريب من قبل الشرطة، يصر على أن تعود إيزابيل بمفردها إلى الحياة الواقعية، وهو خيار محزن بالنسبة إليها لكنها تتقبله وتشتت انتباه الشرطة لفترة كافية حتى يهرب غريغ قبل أن يأخذ البلورات.
ويمضي غريغ إلى عيادة إعادة التأهيل، معترفًا بأنه يعتقد أن ابنته إميلي حقيقية وفي وقت لاحق من الفيلم يعيد الاتصال بإميلي.
الفيلم يقدم محاكاة فلسفية للواقع، فالبطل المتوتر في جميع المشاهد تقريبا، يرتبك حول ما إذا كان ما يؤمن به في حياته هو واقع محاكى، مع ما يعنيه هذا حول إنجاب ابنة، وكيف يتفاعل مع الاكتشافات المختلفة على طول الأحداث، وكيف يكتشف لاحقاً أنه قد يكون هناك بعض الحقيقة في نظريات إيزابيل، الأمر الذي يغير نظرته للعالم ويحرره من ثقل ذنبه ومسؤولياته.
ويظل مخرج الفيلم حتى النهاية يثير فضول المشاهد ابتداء من ظهور شخصيات من عالم تجربة المحاكاة إلى اختفائهم فجأة، هو يبقي القصة نصف مخبوزة لا يقين واضح لما يبحث عنه الجمهور، فينتهي كل شيء في خليط يبعده في كل مرة عن الدراما التي عاشتها الشخصية التي يلعبها ويلسون.
ويذكّر فيلم المخرج كاهيل المشاهدين بقصة ثلاثية "ذا ماتريكس" الذي تناول العالم الافتراضي الذي صنع من قبل آلات حاسوبية واعية لأجل تجنيد الإنسان وإخضاعه للاستخدام كبطاريات أومولدات طاقة لصالح هذه الآلات، وجعل البشر يعيشون ضمن واقع افتراضي، يتم عن طريق غرس أجهزة إلكترونية في أجسامهم.
لكن "النعيم" وفقا لنقاد سينمائيين لم يستطع تقديم فكرة واضحة حتى النهاية، وكل الأحداث بقيت متداعية ومعقدة دون أي حاجة حقيقية لذلك.