صفاء أحمد تؤكد أن الطفل محور اهتمام الدول

عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الفيوم: نسعى لتوظيف الإعلام الهادف المعزز للوعي والانتماء والإبداع لدى الأجيال.


الإعلام التربوي يركز على نشر كل ما يحدث داخل الميدان التربوي عن طريق توظيف وسائل الإعلام ذات التقنية العالية


كلية التربية للطفولة المبكرة تسعى إلى تحقيق أهداف عدة من خلال برنامج الإعلام التربوى للطفولة المبكرة

الدكتورة صفاء أحمد محمد، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الفيوم، أكاديمية ومفكرة مصرية في مجالات رياض الأطفال ونظرية نشأة الطفل والجودة والاعتماد، وتطوير معلمات رياض الاطفال. حاصلة على بكالوريوس علوم وتربية، تخصص تربية طفل، من كلية البنات جامعة عين شمس 1994، ودبلوم خاص في التربية من كلية البنات - جامعة عين شمس 1996، وماجستير التربية تخصص تربية الطفل، ودكتوراه التربية تخصص تربية الطفل كلية البنات جامعة عين شمس 2003. 
من مؤلفات د. صفاء أحمد كتاب "فن التعامل مع الأطفال" الصادر عن سلسلة الثقافة الأسرية الصادر عن الجمعية المصرية لعلم نفس الطفل 2006، وكتاب "التعلم بالاكتشاف والمفاهيم العلمية في رياض الأطفال" بدار عالم الكتب 2008، وبحث منشور بمجلة "القراءة والمعرفة" كلية التربية جامعة عين شمس بعنوان "فاعلية استخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في تنمية المفاهيم الرياضية والتفكير الابتكارى لدى أطفال الروضة"، وبحث منشور بمجلة المناهج وطرق التدريس كلية التربية جامعة عين شمس بعنوان "فعالية إستراتيجية التعلم التعاوني في تنمية المفاهيم والاتجاهات البيئية لطفل الروضة"، وبحث منشور بمجلة المناهج وطرق التدريس كلية التربية جامعة عين شمس بعنوان "دليل تربوي للوالدين لتنمية المهارات اللغوية لطفل الروضة"، وبحث منشور بحولية كلية البنات جامعة عين شمس القسم التربوي بعنوان "فاعلية المدخل القصصي في تنمية القيم الأخلاقية والتفكير الناقد لطفل الروضة ".
في بداية الحوار معها، أكدت د. صفاء أحمد أن الطفل محور اهتمام الدول، وبمعرفة مقدار الرعاية التي يحظى بها، يمكن التنبؤ بغد المجتمعات ونهضتها وتقدمها، وفي ظل تزايد شعبية «السوشال ميديا» وتأثيرها الكبير في عملية التنشئة، أصبح فصل طفل اليوم عن معطيات عصره أمراً مستحيلاً، ما دعا الكثير من وسائل الإعلام المرئية والمطبوعة والمسموعة الموجهة للطفل إلى تطوير نفسها ومواكبة مستجدات التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز مكانة مضمونها عِماداً للوعي الثقافي والولاء الوطني والإبداع لدى الأجيال، ويرسخ دورها كإحدى أهم الدعائم الاستراتيجية لاستشراف المستقبل.

نقل الإعلام لتجارب ناجحة في التربية ظهرت نتائجها الإيجابية، وذاع صيتها، بهدف الاستفادة بما هو صحيح وإيجابي منها، ودعم المبادرات التربوية المحلية وتشجيعها، التواصل مع صناع القرار التربوي في مختلف القضايا التربوية

لفتت الدكتورة صفاء أحمد الباحثة في مجال تربية الطفل، إلى أهمية التركيز على أهمية الإعلام التربوي، خاصة في ظل تعاظم شأن مواقع التواصل الاجتماعي، المالكة لجمهور عريض من الأطفال والمراهقين والشباب.
وقالت: يجب على المؤسسات التربوية توظيف الإعلام الحديث لخدمة التلاميذ والطلبة في المدارس والجامعات، فمن خلال التطرق إلى مصطلح وزارة التربية والتعليم، نرى أنه لا يمكن تعليم جيل بدون تربيته أولاً، لأن هذه الأخيرة عبارة عن عملية اتصالية بهدف إعداد وتأسيس أفراد صالحين في مجتمع ما، لإمكانية إكسابهم السلوكيات الصحيحة للتعامل مع بيئتهم الاجتماعية أولاً، ثم لكسب المعارف والعلوم لخدمة المجتمع ثانياً.
وتابعت: تكمن أهمية الإعلام التربوي، في كونه نظاما إعلاميا يخدم الجوانب التربوية عن طريق تسخير جميع الوسائل الإعلامية التقليدية والحديثة، بهدف تحقيق الأهداف التربوية والإعلامية معاً، وهذا من شأنه تعديل سلوكيات وتوجهات المجتمع نحو الاتجاه الصحيح.
كما يركز الإعلام التربوي على نشر كل ما يحدث داخل الميدان التربوي عن طريق توظيف وسائل الإعلام ذات التقنية العالية، وربط الوسائل التقليدية بمواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى لجميع الطلاب بمختلف شرائحهم وفي وقت متابعة كل ما يتعلق بهم.
وأوضحت عميدة كلية التربية للطفولة المبكرة أنه فى إطار توجه قطاع دراسات الطفولة ورياض الاطفال إلى تطوير وتحديث البرامج التعليمية سعياً إلى مواكبة العصر وتماشيا مع متطلبات سوق العمل واحتياجه الشديد إلى رؤية تربوية للإعلام الموجه لمرحلة الطفولة المبكرة وإلى الإعداد التربوى لما يقدم فى الإعلام للطفولة المبكرة، وكذلك إلى توجيه الإعلام إلى المساعدة فى تربية وتعليم مرحلة الطفولة المبكرة، كبرنامج جديد يتواكب مع احتياجات التنمية وسوق العمل، ويتناسب مع قدرات الطلاب وإمكانياتهم ورغباتهم وسعياً فى إيجاد برامج بينية تجمع بين تخصص الطفولة المبكرة وتخصصات أخرى وفقاً للتوجهات العامة للائحة البرامج الجديدة فى ضوء رؤية مصر 2030، وكذلك توجهات لجنة القطاع التى تشير إلى أنه يجوز للكلية استحداث برامج جديدة / متميزة تساير التطور العلمى والتكنولوجى العالمى وتخدم خطط التنمية فى الدولة المصرية فى المجالات المختلفة، على أن تلبي هذه البرامج متطلبات السوق المحلي والإقليمي والعالمي، وأن يتوافق مستوى الخريج مع المعايير القومية والعالمية.
وأشارت الدكتوره صفاء أحمد إلى مبررات إنشاء برنامج الإعلام التربوى للطفولة المبكرة منها تأسيس البرامج والرسائل الإعلامية الموجهه للأطفال بطريقة تهدف إلى التكامل الجسمي والعقلي والوجداني للطفل، وتنمية نظرة الطفل إلى الناس والعلاقات والأحداث، وكيف يرى العالم من حوله، والعمل على توافق لغة الرسالة الإعلامية لغة الطفل وما تحمله من معان معرفية وثقافية ووجدانية، والوقوف على مشكلات الأطفال وما قد يواجههم من أخطار العنف والإساءة والإهمال، وكذلك بأساليب حمايتهم ومسانداتهم، وتحقيق المصداقية العالية من المنتج الإعلامي من أجل كسب ثقة الأطفال الذين يتفاعلون معنا كذلك بثقة واحترام متبادلين، ومحاولة تقديم تربية إعلامية للأطفال تحاكي الطفل، وتحترم ذكائه ومعرفته، وتعكس رغباته ومشاعره.
بالإضافة  إلى الحرص على جعل الطفل جزءا من العملية الإعلامية المحيطة به، وأن يكون في مكان المرسل، وليس متلقياً فقط، والمساهمة في إعداد وتجهيز عمل إعلامي يسمح بمساحة كافية من الفرص والمواقف للأطفال يعبرون فيها عن أنفسهم وتطلعاتهم ومعاناتهم ووجهات نظرهم، وتنمية القدرة لدى الأطفال للابتعاد عن التعرض لبرامج أو مشاهد إعلامية تبث نماذج من العنف والرعب والهلع تؤثر على الأطفال بشكل بالغ الضرر، وعدم محاكاتها في سلوكياتهم وفي واقع حياتهم، والعمل مع الأنشطة الإعلامية على تغيير الاتجاهات المتعلقة بأساليب التعامل مع الطفل ورعايته وتنشئته، وعلى بناء الوعي بالأضرار والمخاطر التي تنجم عن سوء المعاملة، وحرصاً على تقديم نماذج إيجابية للعلاقة مع الأطفال، والعمل على تهيئة بيئة الطفل الإعلامية لإقامة جسور التواصل الفعال بين الأطفال والوسائل الإعلامية المختلفة من أجل رسالة إعلامية فعالة من الطفل وبالطفل وللطفل، وتعليم وتثقيف وتدريب الأطفال على أخلاقيات وقيم وسلوكيات المواطنة الرشيدة، وعلى تعلم مهارات الحوار البناء وممارسة الديمقراطية كمشاركة ومسئولية، والعمل على دعوة بيئة العمل الإعلامى إلى خلق جيل من الإعلاميين الصغار وتدريبهم على العمل الإعلامى الذى يعبرون من خلاله عن همومهم ويطرحون مشكلاتهم ويفكرون في حلولها وآفاق معالجتها، ويتواصلون عبر وسائله بالأشخاص والمؤسسات المعنية بعالم الطفولة.

وفيما يتعلق برؤيتها للكلية أكدت أنها ترغب في أن تحتل الكلية مكانة متميزة بين الكليات المناظرة لها، تطبق أفضل الممارسات لمعايير الجودة في مجالات التعليم، والبحث العلمي والمشاركة المجتمعية مما يسهم في إعداد مخرجات تتناسب مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا وقادرة على التوافق مع متطلبات التغير التى يشهدها سوق العمل.
أما الرسالة الخاصة بالكلية،  فقد أوضحت صفاء أحمد أن الكلية تسعى إلى أن تصبح الأكثر تميزًا بين كليات التربية للطفولة المبكرة على المستوى المحلي والإقليمي من خلال تطبيقها لأفضل الممارسات لمعايير الجودة وتبنيها للمواصفات القياسية لإعداد معلمي رياض الأطفال، وتكون قادرة على تلبية إحتياجات سوق العمل وإنتاج بحث علمي متميز لحل مشكلات المجتمع.
من ناحية أخرى نوهت إلى أن كلية التربية للطفولة المبكرة تسعى إلى تحقيق الأهداف الآتية من خلال برنامج الإعلام التربوى للطفولة المبكرة منها: تكامل دور المعلم بين الإعلام والتربية، وذلك بوجود التوافق والنظرة الإيجابية بينهما، بما يحقق ترسيخ القيم التربوية، واستفادة الأطفال والمجتمع من ذلك، والحث على قيام الإعلام بدوره المسئول والأمين والداعم، نحو مؤسسات التربية المختلفة في المجتمع، وتحقق عنصر التواصل الإيجابي بين عناصر ومقومات العمل الإعلامي، وهي: المرسل، والرسالة، والمستقبل، وخلوها من تناقضات تفقدها قيمتها وجوهرها .
ونقل الإعلام لتجارب ناجحة في التربية ظهرت نتائجها الإيجابية، وذاع صيتها، بهدف الاستفادة بما هو صحيح وإيجابي منها، ودعم المبادرات التربوية المحلية وتشجيعها، التواصل مع صناع القرار التربوي في مختلف القضايا التربوية.