قرينة حجازي تقدم شهادتها حول واقعة كسره

د. سهير عبدالفتاح تعبر عن امتنانها بما نشر في ميدل إيست أونلاين من توضيح دقيق لما تعرض له زوجها الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي.


حجازي ينقل إلى المستشفى حيث تم عمل الفحوص اللازمة له


لم تستغرق المسألة كلها سوى غمضة عين! 

استقبلت صباح اليوم مكالمة هاتفية من الدكتورة سهير عبدالفتاح - قرينة الشاعر المصري الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي - معبرة فيها عن امتنانها بما نشرته على موقع ميدل إيست أونلاين من توضيح دقيق لما تعرض له الشاعر الكبير من أعراض أدت إلى إصابته بإغماءة وسقوط على الأرض، مما أدى إلى أصابته بكسر في المنطقة الواصلة بين الساق اليمنى والقدم، ونقله إلى المستشفى حيث تم عمل الفحوص له. 
وخلال حديثها الذي اتسم بالتلقائية والرغبة في وضع جميع النقاط فوق الخروف، كشفت الدكتورة سهير عبدالفتاح، المستشار بالمجلس العربي للطفولة والتنمية عن الآتي: 
ما ذكره لك زوجي الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي سليم تمامًا، إلا أن هناك تفاصيل بالغة الدقة من المهم توضيحها طالما أننا  نتأمل ما حدث للشاعر الكبير، ومنها أن زوجي تعرض لإغماءتين متتاليتين يوم الثلاثاء الماضي مما عرضه للكسر، وقد حدثتا أمامي؛ الأولى كانت في حجرة نومنا وهو بعد راقد في السرير، والثانية كانت بعدها ربما بساعتين، وهو واقف في نحو الحادية عشرة، إذ انتابته هذه الإغماءة الثانية، وقد حاول التغلب عليها، إلا أنه لم يتمكن فسقط بسرعة على الأرض، وبكل أسف لم أتمكن من مساعدته لنفادي سقوطه، إذ لم تستغرق المسألة كلها إلا غمضة عين! 
 وبعد إفاقته سألته: بم تشعر؟ هل أنت بخير؟ فأجاب بنعم. فعدت لسؤاله من جديد: هل تشعر بألم من شدة السقوط؟، فأجاب: لا تقلقي يا سهير، مجرد ألم بسيط، فقلت له يعني مفيش خوف من حدوث كسور؟ فأجاب لا.. لا. 

الشاعر
الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي

وبصراحتها التي عهدتها دائما منها قالت لي الدكتورة سهير:  
 لكن الكارثة تكمن في أنه قرر أن ينزل مع حفيدنا ومع ابننا زياد إلى الشارع، وهذا معناه أنه هبط على ساقيه وقدميه خمسة طوابق مرتفعة، ثم مشى في الطريق قبل أن يعود ليصعد من جديد هذه الطوابق الخمسة ليصل إلى شقتنا لأننا في بيت بلا مصعد! 
ومن المؤكد أن هذا ما أدى إلى تدهور سريع في الكسر في المنطقة الرابطة بين الساق والقدم الأيمن. 
ولا تخفي الدكتورة سهير عبدالفتاح أن الكسر أصبح كسرًا مضاعفًا، وأن هذا ربما يتطلب تدخلًا جراحيًا لتركيب شرائح معدنية أو مسامير لتثبيت العظام. وهي تبتهل إلى الله أن يجد الأطباء حلًا لزوجها الشاعر الكبير فلا يتطلب الأمر أية جراحة. 
ولكن يبقى سؤالي منتظرًا الإجابة عنه: ألا نحتاج إلى الكشف عن أسباب هذه الإغماءة التي أضحت تباغت شاعرنا الكبير أكثر من مرة في اليوم الواحد؟ 
 وهل سيظل الشاعر الكبير بعد تحسن حالته يصعد هذه الطوابق الخمسة كلما أرداد أن يخرج من مكان إقامته، أو يعود إليه؟!  
من جهة أخرى اتصل بي الروائي السوري نبيل سليمان بمجرد اطلاعه على ما نشرته عن حالة حجازي في ثقافة ميدل ايست أونلاين، وطلب مني أن أخبر الشاعر حجازي وزوجته أن نبيل سليمان لا يزال يذكر بسعادة غامرة تلك الزيارة الرائعة التي قام بها الشاعر وزوجته لبيت نبيل سليمان في اللاذقية، وكيف أنها تعتبر حدثًا من الأحداث السعيدة لدى مضيفه الروائي السوري الذي يضيف بأنه التقى بهما أكثر من مرة في المغرب، ولعل أهم هذه المرات هي التي كانت في مدينة أصيلة عندما لبوا ثلاثتهم دعوة وزير الثقافة المغربي الأسبق محمد بن عيسى، مؤسس مهرجان أصيلة الثقافي والفني. ولا تزال ذاكرة نبيل سليمان تحتفظ بهذه اللقطة التي فاجأ فيها ضيوف المهرجان بأن ذلك اليوم يوافق عيد ميلاد الدكتورة سهير عبدالفتاح، فتحولت الأمسية إلى حفل عيد ميلاد كان المطرب فيه هو الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي الذي تجلى في غناء عدد من أجمل الأغنيات القديمة لموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب كاشفًا عن عشق أحد رواد حركة تجديد القصيدة العربية الحديثة للموسيقار المجدد في فن التلحين والغناء محمد عبدالوهاب. 
وأختتم أصداء ما نشرته عن حجازي، من دبي التي أهدت الروائي المصري البارز ناصر عراق إقامتها الذهبية لمدة عشر سنوات تقديرًا لعطائه وإبداعة الروائي والصحفي، ولما ناله من جوائز كبرى. 
فناصر عراق تربطه بأستاذه حجازي صداقة سنين، أنا أحد الشاهدين عليها، وقد توطدت عراها بسبب جنون ناصر عراق بكل ما غناه الموسيقار محمدعبدالوهاب، وهو العشق الفريد الذي ورثه عن والده. 
وقد هاتفني ناصر عراق ليلة أمس ليقول: لاحظوا أن الأستاذ حجازي من مواليد يونيو/حزيران  1935 مما يعني أنه يبلغ 86 سنه بعد أربعة شهور.
 ومن هنا تأتي خطورة هذه الإغماءات المتكررة التي تتهدد سلامته وهو في هذا العمر. وأتمنى أن يتوصل الأطباء إلى البواعث على ذلك. وسلم الله الشاعر المصري الكبير لعشاقه في كل حدب وصوب.