لن تتمكن ولا بألف أبرة من تَقْويض جبل

كيف لمرشح عراقي مستقل فرد مجرد عن القوة المعادلة للأنظمة المتوازية إحداث تغيير بعد مواجهة على أرض الواقع مع نظام الحكم المُركّب؟


كيف لمرشح مستقل ضعيف مواجهة نظام مواز للدولة يستطيع ضرب الدولة والتنكيل بالحكومة


لن يحقق التصويت ولا الدعايات الانتخابية للمرشحين المستقلين طفرة نوعية في نظام الحكم

في بغداد، عدة انظمة متوازية تمسك بزمام السلطة وتتحكم بالجهاز الحكومي، وهي انظمة قوية وضخمة، والأنظمة المتوازية هي:

النظام الديموقراطي

نظام الفساد

نظام مقدس

نظام القوة

وبالمقابل هناك افراد تقدموا كمرشحين مستقلين يحاولون اقناع المواطنين بإمكانية مواجهة الأنظمة المتوازية، ويروجون دعاية انتخابية تطرح مشروع مواجهة وتغيير يمكن أن اصفه بمشروع أو برنامج الرهان على اسقاط فيل بضربة كف من نملة.

لكي نخرج من نرجسية امكانية التغيير الجماهيري عبر التصويت أو المظاهرات يمكن الرجوع للغضبة الجماهيرية في عام 1991 وما واجهت من نظام صدام حسين إذ حتى الكرد الذين استقلوا بإقليم - بعد مواجهات وصدامات مع حكومة المركز - في عام 1991 واجهوا غزوًا للجيش العراقي في عام 1996 ولا داعي للتذكير بحال الأقليم الجنوبي بعد الشعبانية ولا حال عدة عشائر سُنية حاول افراد منها قلب نظام الحكم، وفي الآونة الأخيرة خرج آلاف المحتجين في مظاهرات كبيرة لإحداث تغيير في نظام الحكم أو تغييره برمته فما كان من حالها إلا الاجهاض والتشتت وكلنا نشهد مآلات حركة تشرين.

كيف لمرشح مستقل فرد مجرد عن القوة المعادلة للأنظمة المتوازية إحداث تغيير بعد مواجهة على أرض الواقع مع نظام الحكم المُركّب الذي تغول في جسد الدولة والجمهور والأذهان وبدعم خارجي ضخم.

كيف لمرشح مستقل ضعيف مواجهة نظام مواز للدولة يستطيع ضرب الدولة والتنكيل بالحكومة واحتلال محافظات وضرب القواعد الاميركية والقتال خارج الحدود، وأن الحقيقة المنطقية المتعقلة تقول أن لا داعي لمثل هكذا إدعاءات سوبرمانية، فقوانين التغيير واضحة، وهي من تتحكم بإمكانية التغيير. فالمشيخة العشائرية لا تسقط بمجرد اهزوجة، ولا يمكن ضرب هدف يبعد ألف ميل برمية حجر، ولن يحقق التصويت ولا الدعايات الانتخابية للمرشحين المستقلين طفرة نوعية في نظام الحكم القائم.

أنا لا أدعو المرشحين المستقلين للاستسلام بل أطالبهم بطرح أدلة تثبت انهم أهل معجزة.