First Published: 2017-08-31

الدواجن.. أضاحٍ بديلة في عيد اليمن

 

التدهور الاقتصادي للمواطنين في ظل الحرب وانعدام أي مصادر للدخل بالنسبة للكثيرين جعل مظاهر الاحتفال مجرد ذكريات.

 

ميدل ايست أونلاين

ركود غير مسبوق في سوق الماشية

صنعاء - يحل عيد الأضحى ضيفا ثقيلا على كاهل اليمنيين، الذين يرزحون تحت نيران حرب متواصلة منذ أكثر من عامين ونصف العام، فاليوم الذي كان يجلب الفرحة إلى منازلهم ووجوه أطفالهم، بات مناسبة لتذكيرهم بأوضاع أعجزت الكثيرين منهم عن شراء الأضحية، والاعتماد في العيد على الدواجن.

ورغم أنه العيد الثالث في ظل الحرب القائمة منذ 26 مارس/آذار 2015، إلا أنه الأول الذي اختفت ملامحه بشكل شبه تام؛ جراء اتساع رقعة الفقر بشكل غير مسبوق، وتوقف رواتب موظفي الدولة منذ أكثر من 10 أشهر.

ويحل عيد الأضحى الجمعة، بينما تجد ملايين الأسر اليمنية نفسها على شفا مجاعة، فيما أصبحت طقوسه التي كانوا يعيشونها من شراء أكثر من خروف للعيد وإعداد أصناف الكعك والحلويات، مجرد ذكريات.

وفضلا عن تدهور الأوضاع في كافة القطاعات، ولا سيما القطاع الصحي، جعلت الحرب أكثر من 20 مليون يمني (من أصل حوالي 27.4 مليون شخص) بحاجة إلى مساعدات إنسانية وفق الأمم المتحدة.

عزوف عن الأضاحي

طيلة الأيام السابقة على العيد عجت غالبية شوارع العاصمة صنعاء بتجمعات صغيرة للمواشي، كموسم سنوي اعتاد عليه تجار ومزارعون لبيع أكبر عدد من الماعز والخرفان، لكن السوق شهد ركودا غير مسبوق.

وقال تجار في سوق "نقم" الشهير في صنعاء إن هناك عزوفا كبيرا من قبل اليمنيين عن شراء خروف العيد؛ بسبب تدهور حالتهم الاقتصادية، وارتفاع الأسعار مقارنة بالأعوام الماضية.

وأرجع خالد يحيي وهو تاجر مواشي، سبب العزوف إلى "ارتفاع أسعار المواشي بشكل جنوني وغير مسبوق".

وتابع يحيي: "نشتري أغلب المواشي أغنام وأبقار من خارج البلاد، وخصوصا من دول القرن الإفريقي.. نشتريها بالدولار الأميركي، والعملة الأجنبية هنا تشهد ارتفاعا كبيرا مقابل تدهور العملة المحلية".

وأوضح أن "العجل الذي كان يتم شراؤه العام الماضي بنحو 400 دولار، أي حوالي 90 ألف ريال يمني، ارتفع هذا العام إلى قرابة 150 ألف ريال، مع تجاوز سعر الدولار الواحد 370 ريالا".

وإضافة إلى الماشية المستوردة، يمتلك اليمن ثروة حيوانية خصوصا في المناطق الزراعية الساحلية والصحراوية، التي تمتاز بلحومها اللذيذة، وغالبا ما تباع بأسعار مضاعفة مقارنة بالماشية المستوردة.

ويتراوح سعر الخروف أو الماعز المحلي، من ذوي الأحجام المتوسطة، بين 50 و60 ألف ريال يمني، أي ما بين حوالي 135 دولارا 162 دولارا.

وخلافا لتدهور قيمة العملة المحلية، اعتبر يحيي العوامي وهو تاجر مواشي أن سبب عزوف الناس عن شراء الأضاحي هو "تدهور حالتهم الاقتصادية، وتوقف الرواتب بشكل تام، وانعدام أي مصادر للدخل بالنسبة للكثيرين".

دواجن في العيد

وتجبر الحرب والظروف الاقتصادية ملايين اليمنيين على تناول لحم الدواجن بدلا من الخرفان في عيد الأضحى، فالدواجن في متناول أكبر شريحة من اليمنيين، فيما يلجأ البعض إلى شراء لحم الخروف بالكيلو غرام.

ويتراوح ثمن الدواجن في السوق اليمني بين 1480 و1850 ريال، (ما بين 4 و5 دولارات)، فيما يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الخروف 3000 آلاف ريال (حوالي 8 دولارات).

وقال محمد البعداني وهو موظف حكومي ويعمل في مجال الإغاثة إن "الأضحية باتت لمن استطاع إليها سبيلا، فملايين اليمنيين لا يستطيعون توفير قطعة الخبز وليس قطعة لحم، وبالتالي لن يكونوا قادرين حتى على شراء الدواجن".

وأضاف أنه "في المدن سيتجه الآلاف إلى شراء الدواجن الطازجة صبيحة العيد، ويعتبرونها أضحية، وهناك من سيشتري لحم المواشي بالكليوغرام، أما في الأرياف فالجميع يحرص على شراء أضحية العيد وهي صغيرة ثم تربيتها في منازلهم طيلة السنة".

البعداني تابع أن "منظمات محلية ومراكز إغاثية خليجية ستوزع لحوم أضاحي على الأسر الفقيرة وأسر شهداء الحرب، وأعدت برامج لذلك طيلة الأسابيع الماضية، سواء عبر متطوعيها أو بالشراكة مع منظمات محلية، وهو ما قد يساهم في تخفيف معاناة الشرائح الأشد فقرا خلال العيد".

أزمة الكهرباء

وعادة، يعمد اليمنيون عند شراء خروف كامل إلى ذبحه أمام منازلهم أو على سطوحها أو عند محلات الجزارين، ثم تقسيم لحومها في أكياس صغيرة، لتلبية احتياجاتهم طيلة ثلاثة أيام.

وأجبر انقطاع التيار الكهربائي عن غالبية المحافظات، ولاسيما الخاضعة لسيطرة مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي) والرئيس السابق علي عبدالله صالح (1978-2012)، آلاف الأسر على التخلي عن تلك الطقوس.

وبدلا من ذلك تشتري تلك الأسر ما يكفيها من لحوم الأضحية لمدة يوم واحد فقط؛ بسبب استحالة وجود طاقة كهربائية متواصلة لتشغيل الثلاجات المنزلية، التي ستعمل على حفظ اللحوم طازجة.

وإضافة إلى أوضاعهم الاقتصادية المتدهورة، يزيد آلام اليمنيين في العيد أنهم لا يرون في الأفق نهاية قريبة للحرب الدائرة بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف عربي، تقوده الجارة السعودية من جهة، وبين مسلحي تحالف الحوثي وصالح، المدعومين عسكريا من إيران من جهة ثانية، والذين يسيطرون بقوة السلاح على محافظات يمنية بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

 

قبرص تتوسط لنزع فتيل الأزمة بلبنان

روايات عن 'جحيم مطلق' لمهاجرين كاميرونيين في ليبيا

واشنطن تطلب دعما أمميا لمساعدة الأقليات المضطهدة بالعراق

الأمم المتحدة تدعو أربيل لإلغاء استفتاء الانفصال

قصف جوي أميركي يستهدف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا

الحريري يتريث في تقديم استقالته تجاوبا مع طلب عون

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة


 
>>