First Published: 2017-01-21

قراءة في توجهات خطاب الرئيس الاميركي الجديد

 

رسائل بسيطة لكن واضحة في خطاب دونالد ترامب.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: حامد شهاب

يعد خطاب الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب، بعد خطاب القسم، انتقالة نوعية في توجهات السياسة الاميركية الجديدة، يمكن أن نجملها في النقاط التالية:

1. أن اميركا هي أولا، وقبل كل شيء، وإن إهتمام الرئيس ترامب المستقبلي سيتجه الى الداخل الاميركي، أكثر من اهتمامه بالخارج، لينتهي زمن الفوضى، كما قال، ومن دعموا التوجه الخارجي على حساب الشعب الاميركي، وأوصلوا الولايات المتحدة الى حالة الانكفاء والتراجع لدورها على الصعيد العالمي.

2. ان اميركا لن تدعم بعد اليوم تشكيل الجيوش الاجنبية والمصانع الاجنبية، بل ستدعم الشعب الاميركي والطبقة الوسطى وصناعات البلد الوطنية وتعيد الانتعاش للاقتصاد الوطني الأميركي.

3. يعد الرئيس الاميركي الجديد ترامب أول رئيس أميركي وجه انتقادات قاسية الى الإدارات الاميركية السابقة، مشيرا الى انها لم تهتم بالشعب الاميركي واتجهت الى الخارج واهملت اهتمامها بتطوير قدرات اميركا وصناعاتها وبرامج الطاقة والخدمات الاخرى، وابقت فقراء اميركا في مستويات عيش متدنية، وقد حان الان الوقت كما قال لاعادة الاعتبار للداخل الاميركي، وعدم الاهتمام بالخارج على حساب مصالح الشعب الاميركي.

4. لم يشر ترامب في خطابه الى أي دولة في العالم وكيف تكون علاقاته مع الدول الاخرى وبخاصة الأوربية التي لم يطمأنها في خطابه على توجهاته السياسية، وكيف تكون شكل العلاقة مع دول اوروبا التي كانت تأمل ان يطمئنها ترامب على مخاوفها من سياساته.

5. لم يشر ترامب لا الى العراق ولا الى داعش وكيف يمكن انهاء الصراع والتحدي الذي لا يواجه اميركا فحسب، بل يواجه العالم اجمع، ولم يعطِ أية تطمينات لا العراق ولا الى العرب ولا لإسرائيل ولا لباقي دول العالم على الطريقة التي سيتعامل معها مستقبلا، وان كان قد أعلن دعمه الكامل لإسرائيل.

6. ان الرئيس الأميركي الجديد ترامب حرص على التأكيد على ان اميركا ستقيم علاقات مع كل دول العالم المتحضر وستواجه الارهاب والمتطرفين، ويقصد بهم من يستهدفون أميركا في الداخل، وليس له شأن في كيفية مواجهتهم خارج أميركا.

7. لقد طمأن الرئيس الاميركي ترامب كل الشعب الاميركي وقومياته واديانه وأقلياته الى انه لا مجال بعد اليوم للكلام وجاء زمن العمل والفعل، وأنه يعد كل الأميركيين بأنهم يعدون مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، وانه يعدهم بالوظائف وفرص العمل وزيارة ثروة أميركا وتحسين اقتصادها ومستوى عيشها ورفاهيتها، وانه كما حالف القسم، سيكون وفيا لكل أميركي بأن يحقق له ما يصبو اليه من حرية وكرامة ورفاهية، وان تبقى أميركا أمة واحدة تواجه التحديات التي تقف بوجهها، بوقفة شعب موحد، للانتقال بها الى الحالة الأفضل.

 

حامد شهاب

 
حامد شهاب
 
أرشيف الكاتب
ناجي إبراهيم.. وأهل الأنبار.. وظلم التاريخ!
2017-12-22
ليس بـ 'العياط' وحده نحارب الفساد!
2017-11-28
تراجع الدور الأميركي وبروز التفوق الروسي ومخاطرهما على العراق والمنطقة
2017-11-15
خروقات صحفية خلال الحوارات التلفزيونية في الفضائيات
2017-10-29
ملاحظات بشأن ضعف الخطاب الكردي وسبل تفكيك تداعيات الأزمة بين أربيل وبغداد
2017-10-12
الآن نلطم على أقدارنا مرتين!
2017-09-26
البارزاني.. وصفقة العمر
2017-09-20
المثقف والسياسي في شخصية أمجد توفيق
2017-09-17
الدولة الكردية قادمة.. بدعم أميركي إسرائيلي روسي فرنسي إقليمي
2017-09-07
في العراق، نعيش على مخلفات وركام الحضارة
2017-08-04
المزيد

 
>>