في رواية "فك شفرة" العقل يقرب بين الأجيال

رواية عفاف طبالة تعتمد على تحفيز فئة الناشئة والشباب على استخدام العمليات العقلية العليا في التعاطي مع الحياة، دون التخلي عن جانب الحلم والخيال. 


طبالة لجأت في مجمل أعمالها إلى تحويل القارئ من طرف سلبي يكتفي بالقراءة من أجل التسلية، إلى قارئ متفاعل يلجأ إلى العمليات العقلية العليا في تتبع أحداث العمل


معمار رواية "فك شفرة" يأتي مثل البناء الهندسي، حيث قسمت الكاتبة الرواية إلى سبعة أقسام بعدد أيام الأسبوع

في زمن العلم والتكنولوجيا، لم تعد الكتابة للطفل كالسابق، فطفل اليوم ليس كطفل الأمس. وظهرت كتابة جديدة موجهة لمرحلة الشباب، تلك المرحلة المهمة، كونها مرحلة انتقالية بين الطفولة والنضج، وفيها يتم رسم معظم مكونات الشخصية التي سيكونها الشاب في المستقبل. 
وتجيء رواية "فك شفرة" للدكتورة عفاف طبالة بعد روايتها الفائزة بجائزة الشيخ زايد "البيت والنخلة" الموجهة للشباب، كحلقة جديدة ومتميزة في مشروعها الأدبي الذي يعتمد على تحفيز فئة الناشئة والشباب على استخدام العمليات العقلية العليا في التعاطي مع الحياة، دون التخلي عن جانب الحلم والخيال. فقد أدركت طبالة أن الأجيال الجديدة التي تتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، في حاجة لخطاب ثقافي يحترم عقلها ويختلف عما كان يوجه إلى أجيال سابقة وجعلها تظن أن المصباح السحري سيحقق لها أمنياتها.
لجأت الكاتبة في مجمل أعمالها إلى تحويل القارئ من طرف سلبي يكتفي بالقراءة من أجل التسلية، إلى قارئ متفاعل يلجأ إلى العمليات العقلية العليا في تتبع أحداث العمل، إذ تركت له الكاتبة مساحة لمزج الخيال بالواقع والخروج بعلاقات جديدة تربطه بعالمه المحيط، وكذلك قضايا مجتمعه الراهنة والملحة، وتقبل الاختلاف فيمن حوله، وإدراك قيمة وجوده في الحياة رفقة الآخرين من بشر وكائنات مختلفة لكل منها أهمية من نوع ما. كل ذلك يجيء في أسلوب شائق تمتزج فيه الصورة مع الصوت والحركة، ومستفيدة من خبرتها الطويلة في مجالي الإخراج وكتابة السيناريو.
ومن السمات التي ميزت أعمال الكاتبة عموما وكذلك" فك شفرة" وبحسب كلامها أنها: "تعمل وتود أن يكون لدى الأولاد تفكير منهجي، وعقلاني، وإن كان ذلك لا يعني ألا يكون في العمل بعض الخيال، فالخيال مهم أيضا لإثراء مخيلة الأولاد، وإلا ما كان للبشر الحلم، فالحلم موجود ومتاح ومباح". ولكن في نفس الوقت، نجدها تدمج بين التفكير الناقد والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، وهذا ما فعلته في روايتها "فك شفرة" الصادرة عن دار نهضة مصر، حيث يظهر جليا اهتمامها بترسيخ قيمة العقل والتفكير المنهجي والاتكاء على القيم الإنسانية جنبا إلى جنب مع معطيات التكنولوجيا الحديثة.

"فك شفرة" تؤكد على أن لكل فرد مدخلا ومفتاحا لشخصيته، وإن أحسنا قراءة الشخصية التي نتعامل معها، وترجمة شفرتها الخاصة، سنصل إلى تعايش قائم على التعاون والمحبة والتقدير بين الجميع

يأتي معمار رواية "فك شفرة" مثل البناء الهندسي، حيث قسمت طبالة الرواية إلى سبعة أقسام بعدد أيام الأسبوع، ومنذ اليوم الأول، تشيد البناء بالتدريج، ليرتفع رويدا رويدا مع كل كلمة تكتبها، أو معلومة عن شخصية من شخوص الرواية، أو عن حدث من أحداثها، حتى يأتي اليوم السابع، ويكتمل فيه البناء، ويظهر جليا للقارئ بتفاصيله الدقيقة المميزة لكل شخصية، في تعاملها مع قضايا معاصرة. 
تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني لمنزل له خمس قباب، يطلقون عليه "المنزل ذو القبة" وهو ما يذكر بالمهندس المعماري المصري حسن فتحي. يقع المنزل ذو القبة في قرية تمتاز بالمساحات الخضراء، وعلى مقربة من صحراء وجبال "كما يمكن  للناظر المدقق أن يلمح بعض أطلال لآثار في الخلفية". 
وهنا تمهد الكاتبة لمعلومة تواجد آثار بالمنطقة وهو ما سيعطي أحداث الرواية بعد ذلك عنصر التشويق المرتبط بعصابات تهريب الآثار، ومحاولتها سرقة ساق التمثال وقاعدته. وتدور أحداث الرواية في فضاء زماني لا يتعدى سبعة أيام، في كل يوم يظهر جزء من كل منثور بطول الرواية. 
في اليوم الأول يأتي التمهيد لليوم السابع حين يتم اكتمال المشهد الذي بدأ في اليوم الأول وبدأ يكبر بالتدريج في كل يوم بعده، بالكشف عن جزء منه. ففي اليوم الأول (الوصول) نلاحظ أن السائق يسير وفق خريطة قديمة، وليس باستخدام تقنية "الجي بي اس"، ورغم أن الأولاد معهم هواتف نقالة حديثة الطراز بتقنية "الفور جي"، وهنا تسرب الكاتبة شيئا بسيطا عن الخريطة قائلة: "فالخريطة التي بين يديه ما هي  إلا كروكي مرسوم بخط اليد مر عليها ست سنوات،" ولكنها لا تقول من رسمها ولمن والمناسبة، ولكن مع ارتفاع معمار الرواية سنعرف قصة الخريطة التي تؤدي إلى البيت الذي انتقلت إليه الأستاذة تماضر في القرية لتعتزل العمل والناس بعد صدامها مع المسئولين الذين لم  يتفهموا أسلوبها في التربية. 
ويتم تقديم أبطال الرواية وإلقاء الضوء على طريقة تفكير كل واحد منهم؛ "شهاب" عقلاني،سريع الملاحظة، يفكر ويبحث عن حلول لما يصادفه من مشكلات، وتتمحور اهتماماته حول "النت" من ألعاب إلكترونية، ومواقع التواصل، ولا يعرف قيمة الكتاب الورقي، يظن أنه بلا فائدة في وجود الهواتف الحديثة. كذلك يحب الأكل الجاهز والأشياء الحديثة، ويستهزيء بكل ما هو قديم، إلى أن يدرك ما قالته له الأستاذة تماضر: "لا تقيس قيمة الأشياء بالاعتماد على حداثتها أو قدمها بل بفائدتها لنا، فالقديم قد يظل محتفظًا بقيمته وحاجتنا إليه". 
وهناك الصبي المغترب "فادي" بوجهه المائل للسمرة، وشعره المجعد، ولكنته المختلفة، يتوق إلى الأكل البيتي، يعتز بلغته العربية، ويشعر بجمال الأشياء حتى لو كانت قديمة، وهو الذي يعيش في قلب العالم الغربي المتحضر: "رغم غياب ست سنوات لم أزر فيها مصر، لم أنس ذكريات طفولتي هنا، ولا نسيت اللغة العربية، أهلي يصرون على إتقاني لها". وكأن الكاتبة تشدد على أن اللغة العربية رمز للهوية وضمان لاستقرارها. 

أدب الاطفال
البيت والنخلة" حائز على جائزة الشيخ زايد

وهناك الفتاة الصغيرة "تومي" التي تمثل الطفولة البريئة، تخاف النوم بمفردها وتحب القطط وتتعلق بدميتها "الدب"، ونعرف بعد ذلك أن اسمها "تماضر" أيضا، ليمثل هذا حدثا كبيرا من أحداث الرواية، عندما ترسل والدتها هاتفا حديثا كهدية لـ "تومي" وتقصد أستاذتها تماضر، بينما يظن شهاب أنه لشقيقته الصغيرة "تومي". يحل الثلاثة أطفال ضيوفا على الأستاذة تماضر، بسبب سفر والدة شهاب وتومي، الأستاذة الجامعية، في مؤتمر علمي بدلا من أستاذها الذي مرض فجأة، فكان عليها ترك طفليها، وابن صديقتها "فادي"، مع أستاذتها "تماضر" فلا أحد غيرها يمكن أن تضع فيه ثقتها لرعاية الأطفال الثلاثة. وفي بيت الأستاذة تماضر يتعرفون على "أمينة" بوجهها الأسمر البشوش، وضفيرة شعرها التي لا تتقبل الأستاذة تماضر فكرة تركه مفكوكًا وحرًا.
تمثل الأستاذة "تماضر" حلقة الوصل بين الماضي والحاضر. فهي بحكم السن عجوز "سيدة في العقد السابع من العمر ذات بنيانٍ قوي بانحناءة طفيفة في الظهر، وشعرٍ أبيض قصير ووجه تميل ملامحه للعبوس والجدية". ويعطينا البروفيسور "علي" ملمحا عن شخصيتها وعدم اهتمامها بالحصول على هاتف حديث، وتمسكها بالقديم الذي يجعل من عملية التواصل معها عبر الهاتف صعبة وغير متاحة، وهذا ما سيكون له دور كبير في مجريات أحداث الرواية. ورغم ذلك فهي لا ترفض الحديث، بل تتقبله لو كان ذا فائدة. ومن خلالها، وعبر باقي شخوص الرواية، طرحت دكتورة  عفاف طبالة عددا من المشكلات المزمنة مثل ظاهرة التسرب من التعليم، والزواج المبكر للفتيات، وسرقة الآثار، والتجسس عن طريق شبكة الإنترنت، وصراع الأجيال، والتعاطي مع وسائل الاتصال الحديثة، وتبوير وتجريف الأراضي، وخطر ترك المعلومات الشخصية متاحة للغرباء على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها. 
ولكنها أيضا، طرحت أفكارا بسيطة يقوم بها الفرد بنفسه، بعيدا عن الجهات الرسمية، تجعل التعاطي مع الأزمات أقل حدة إن لم تسهم في حلها. فالبيت الذي شيده البروفيسور للأستاذة تماضر، جعلت فيه كل شيء يوفر لها الإستقلالية والاستغناء عن الغير، فهي تزرع ما تأكله، وتربي ماعزا من أجل اللبن والجبن، وحفرت بئرا يغذي البيت والحديقة بالمياه وتعمل طلمبته يدويا وبالكهرباء لتفادي مشاكل انقطاع الكهرباء. وبدأت تربي "أمينة" بالأسلوب الذي عرضها للتحقيق معها، واتهامها بالإهمال والتقصير في العمل: "الأسلوب الذي يُعْلي من قيمة تربية العقل وإعمال الفكر على تحصيل الدرجات في الامتحانات، ويُقيِّم الطالب على أساس قدراته على الفهم وليس الحفظ. لكن هذا الأسلوب لم  يعجب بعض الأهل المهووسين بسباق مجموع الدرجات، الهوس الذي استشرى وأخذ يتصاعد يومِا بعد يومٍ حتى أفقد التعليم وظيفته الحقيقية". وفي تعاملها مع ضيوفها الصغار فترة إقامتهم عندها، بثت فيهم روح التعاون، وحب العمل الجماعي، وعدم نبذ العمل اليدوي. 
عند مواجهة خطر عصابة سرقة الآثار، وقفت تماضر كأنموذج للماضي الذي لا يرفض الحاضر الذي يمثله أبطال الرواية الصغار. وتبادلت معهم دور القائد بسلاسة، ليقف الماضي والحاضر جنبا إلى جنب يتناوبان القيادة، شهاب بقوة ملاحظته وفادي بمعرفته بالآثار، وبمعرفتهما سويا بوسائل التكنولوجيا الحديثة. تماضر تقترح استخدام مسدس الصوت القديم لإخافة اللصوص، ويحدد لها شهاب توقيت استخدام المسدس. كانوا يقتسمون القيادة فيما بينهم، فلا يوجد قائد مطلق، تماضر تكون القائد في وقت الحاجة إلى الخبرات الحياتية، وشادي وفادي يتوليان القيادة وتوزيع الأدوار فيما بينهما بلا تدخل من تماضر التي تدرك أن استمرارية الماضي، تتوقف على إفساح المجال للحاضر كي يأخذ فرصته في إثبات تواجده. 
تعطي تماضر الفرصة لشهاب كي ينشئ لها حسابا على الفيس بوك، ويعلمها كيف تتعامل معه. ولكن بالمقابل، يأتي أنموذج "صالح" عم أمينة، لتبين الكاتبة أن الأمر فيما يتعلق بالماضي والحاضر ليس ورديا دوما. فصالح لا يعطي أهمية لتعليم أمينة، ولا يكلف نفسه عبء سؤالها عما تريد، ففي رأيه لا قيمة للشهادة، فهي مصيرها أن تتزوج وتقضي حياتها في بيت زوجها وخدمته ورعاية أبنائها. فهنا يأتي أنموذج للقديم، في صورة مغايرة تماما لأنموذج تماضر..هنا الماضي يرفض الحاضر وينكر حقه في الوجود وتلقي التعليم وحرية الاختيار، بل يؤمن أن تربية الأولاد لا تحتاج إلى علم.
ومن خلال مواجهة لصوص الآثار أيضا، نعرف شعور كل فرد، ومعاناة كل واحد منهم. "شهاب" يظن أن والدته لا تحبه كشقيقته الصغيرة. وشعور "فادي" بالغربة كلما انتقل من بلد إلى آخر بعيدا عن أصدقائه، ورفض بعض المجتمعات له بسبب لون بشرته، وشعوره بالوحدة جعله "يُنشئ حسابًا على كل تطبيق جديد أملًا في تجاوبٍ على تعليق منه أو منشور". و"أمينة"، يتيمة الأبوين، يريد عمها تزويجها وهي صغيرة، بينما تريد لها تماضر أن تلتحق بالمدرسة بطريقة قانونية وليس بالصدام مع عمها. وهنا يظهر من خلال التعامل مع مشكلة "أمينة" حرص الكاتبة على احترام العادات والتقاليد لو كانت في صالح الفرد والمجتمع، أما لو كانت ضارة، فلا حل لمواجهتها وتغييرها إلا بالقانون، وأن "مخالفة البعض للقانون ليس مبررا لنخالفه نحن أيضا". عن طريق القانون أرادت تماضر أن "ترفع ظلم عمها المدعوم بتقاليد وأفكار بالية عفا عليها الزمن، تمارسها الأجيال القديمة على الأجيال الجديدة التى تدفع ثمنها من مستقبلها".  

children's literature
أفكار بسيطة 

ولا تخلو الرواية من أشياء تجعلها تمس العقل والوجدان معا. فالأستاذة تماضر، تم عقد قرانها على ضابط، وبعدما استشهد، ظلت وفية له كعروس. وفي خضم الخطر، تخلق تماضر تحديا طريفا لمعرفة مدلول "وجبة قرديحي" وتجعل شهاب مضطرا للبحث في قاموس المصطلحات العامية بعدما كان لا يعترف بقيمة الكتب، وهذ لا ينفي أهمية شبكة الإنترنت التي سهلت عليهم علاج جروح قدمي أمينة. وأمينة، تتعلم من الأستاذة تماضر القراءة والكتابة، ثم تقوم بتعليم ابن عمها "سيد" الذي ترك المدرسة وهو في سن العاشرة ليساعد أباه، وتشجعه كي يحصل على رخصة قيادة يستلزمها معرفة القراءة والكتابة. أيضا مشهد الأولاد وهو يوزعون على أنفسهم مهام البيت في شعور جميل بالمسئولية. والطريقة التي عرف منها شهاب تاريخ ميلاد تماضر بطريقة غير مباشرة، دفعت فيها تماضر شهابا كيف يفكر ويستنتج ويبحث عن المعلومة على محرك البحث، وألا ينتظر الحصول عليها من غيره.
أخيرا، وإن كانت الكاتبة تُعلي من شأن استخدام العقل، إلا إنها وعلى مدار الرواية، تقوم بزرع مجموعة من القيم الروحية التي تعلي من إنسانية الفرد عند تعامله مع غيره. فعن طريق الصغيرة تومي، وعلاقتها بأمينة، قدمت قيم "حفظ الوعد" والرفق بالحيوان. وقدمت أيضا قيمة عدم اليأس وفقدان الأمل مكررة "لا تيأس من رحمة الله" لتطمئن أمينة أنها لو ضاق بها قلب البشر المتمثلة في عمها وزوجته، فرحمة الله تتسع للجميع. أيضا الحفاظ على مشاعر الصغار، ومشاركتهم أحلامهم، مثلما فعلت تماضر مع تومي عندما فقدت دميتها، وكأنها تقول للكبار كما تطالبون الصغار بطاعتكم والبر بكم، عليكم أنتم أيضا أن تبروا الصغار وترحموا ضعفهم.
"فك شفرة" تؤكد على أن لكل فرد مدخلا ومفتاحا لشخصيته، وإن أحسنا قراءة الشخصية التي نتعامل معها، وترجمة شفرتها الخاصة، سنصل إلى تعايش قائم على التعاون والمحبة والتقدير بين الجميع. ومهما تعددت القراءات للرواية، تظل على طزاجتها، ففي كل قراءة، عين جديدة ومنظار جديد يعيد اكتشاف شفرات الرواية.
ومما يذكر أن "عفاف طبالة" حاصلة على الدكتوراه في الإعلام من جامعة القاهرة، وبدأت الكتابة بعد بلوغها سن 65 من عمرها، ومنذ أول كتاب لها حصدت الجوائز الدولية، وتم ترشيحها لجائزة هانز كريستيان أندرسون الدولية عن مجمل أعمالها. ومن أعمالها كتاب "البيت والنخلة" الحائز على جائزة الشيخ زايد بن آل نهيان في دورتها الخامسة لعام 2011، و"السمكة الفضية" الحائز على جائزة معرض بولونيا لكتب الأطفال، و"عود السنابل" الفائز بلقب كتاب العام للطفل لمعرض الشارقة الدولي للكتاب لعام 2013، وجائزة سوزان مبارك لكتاب "سيكا وموكا"، جائزة" أنا ليند" لكتاب "العين"، وجائزة اتصالات عن كتاب "عود السنابل"، وقررت المدرسة الألمانية بالقاهرة تدريس كتابها "البيت والنخلة" ضمن مقرر القراءة لتعزيز مكانة اللغة العربية لدى الدارسين بها. وتم ترجمة كتابها "عود السنابل" مؤخرا إلى اللغة الإسبانية.